يعرفه إلا من امتاز برتبته وانفرد ، وليحرر لهم الألفاظ إذا رواها ، ويحقق مخارجها الصحيحة الفصيحة التي فاخر بها هذا اللسان العربي وباهى ، ويحترز في أدائها ، فقد قال صلّى اللّه عليه وسلم : « نضّر اللّه أمرا سمع مقالتي فوعاها » عاملا في ذلك بشرط الواقف - أثابه اللّه فيما يبدي ويعيد - ، ولا يتعدّ ما قرره ، فإن اللّه تعالى يرى عمله ، وقد استفاض في الواقف أنه شهيد ، والوصايا كثيرة ، وعنه تصدّر بالإفادة جميع وفودها ، ومن أفق فضائله تتألق كواكب سعودها ، وتقوى اللّه عزّ وجل ملاك أمرها وسداد ثغرها ، فلا يتعرّ منها منكبه ، ولا يتعدّ عنها مركبه ، واللّه تعالى يمدّ في أجله ، ويبلّغ كلا من الطلبة في بقائه غاية أمله .
والخط الكريم أعلاه حجة في ثبوت العمل بما اقتضاه ، واللّه الموفّق بمنّه وكرمه - إن شاء اللّه تعالى - .
1990 - يوسف بن عبد الغالب « 1 »
ابن هلال الإسكندري العلاف .
كان عاميا ، ولكن له النظم الحلو ، وروى عنه الفضلاء ، وكتبوا شعره .
ومن شعره ، وقيل إنه لابن الوحيد « 2 » : ( الطويل ) .
وخضراء لا الحمراء تفعل فعلها * لها وثبات في الحشا وثبات
تؤجّج نارا وهي في العين جنّة * وتعطيك طعم المرّ وهي نبات
ومنه : ( السريع ) .
كم قلت للحائك الظّريف * وفي يمينه طاقة يخلّصها
هل لك في ردّ مهجة لفتى * ليس له طاقة يخلّصها
1991 - يوسف بن عبد المحمود « 3 »
ابن عبد السلام الشيخ الإمام العالم جمال الدين البتّي الحنبلي .
كان من فضلاء العراق ببغداد .
توفي - رحمه اللّه تعالى - في الحادي عشر من شوال سنة ست وعشرين وسبعمائة .
وكان إليه المرجع في القراءات والعربية .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2611 .
( 2 ) أورد المصنف له ترجمة في موضعها .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2618 ، وغاية النهاية : 2 / 397 ، وشذرات الذهب : 6 / 74 ، وذيول العبر : 148 .