تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
يعرفه إلا من امتاز برتبته وانفرد ، وليحرر لهم الألفاظ إذا رواها ، ويحقق مخارجها الصحيحة الفصيحة التي فاخر بها هذا اللسان العربي وباهى ، ويحترز في أدائها ، فقد قال صلّى اللّه عليه وسلم : « نضّر اللّه أمرا سمع مقالتي فوعاها » عاملا في ذلك بشرط الواقف - أثابه اللّه فيما يبدي ويعيد - ، ولا يتعدّ ما قرره ، فإن اللّه تعالى يرى عمله ، وقد استفاض في الواقف أنه شهيد ، والوصايا كثيرة ، وعنه تصدّر بالإفادة جميع وفودها ، ومن أفق فضائله تتألق كواكب سعودها ، وتقوى اللّه عزّ وجل ملاك أمرها وسداد ثغرها ، فلا يتعرّ منها منكبه ، ولا يتعدّ عنها مركبه ، واللّه تعالى يمدّ في أجله ، ويبلّغ كلا من الطلبة في بقائه غاية أمله . والخط الكريم أعلاه حجة في ثبوت العمل بما اقتضاه ، واللّه الموفّق بمنّه وكرمه - إن شاء اللّه تعالى - .

1990 - يوسف بن عبد الغالب « 1 »

ابن هلال الإسكندري العلاف . كان عاميا ، ولكن له النظم الحلو ، وروى عنه الفضلاء ، وكتبوا شعره . ومن شعره ، وقيل إنه لابن الوحيد « 2 » : ( الطويل ) .
وخضراء لا الحمراء تفعل فعلها * لها وثبات في الحشا وثبات تؤجّج نارا وهي في العين جنّة * وتعطيك طعم المرّ وهي نبات
ومنه : ( السريع ) .
كم قلت للحائك الظّريف * وفي يمينه طاقة يخلّصها هل لك في ردّ مهجة لفتى * ليس له طاقة يخلّصها

1991 - يوسف بن عبد المحمود « 3 »

ابن عبد السلام الشيخ الإمام العالم جمال الدين البتّي الحنبلي . كان من فضلاء العراق ببغداد . توفي - رحمه اللّه تعالى - في الحادي عشر من شوال سنة ست وعشرين وسبعمائة . وكان إليه المرجع في القراءات والعربية .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2611 . ( 2 ) أورد المصنف له ترجمة في موضعها . ( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2618 ، وغاية النهاية : 2 / 397 ، وشذرات الذهب : 6 / 74 ، وذيول العبر : 148 .