المنفلوطي : شرف الدين محمّد بن عبد المنعم .
1877 - منكلي بغا « 1 »
الأمير سيف الدين الناصري .
كان سلحدارا من أكبر خاصكية السلطان الملك الناصر محمّد ، وكان شكلا مليحا طوالا ، تامّ الخلق ، كبير الذقن ، وكان من خوشداشية الأمير سيف الدين أرغون النائب ، وهو أمير مائة ألف مقدّم ، وزوّجه السلطان أخيرا بزوجته بنت برقطاي قريب القان أزبك ، فأقامت عنده قليلا ، وتوفي عنها في سنة ثلاثين ، أو أوائل إحدى وثلاثين وسبعمائة ، ثم تزوّجها الأمير سيف الدين موصون أخو قوصون .
1878 - منكلي بغا « 2 »
الأمير سيف الدين الفخري الناصري .
كان في جملة أمراء دمشق ، ولما توجّه العساكر إلى مصر في نوبة السلطان أحمد ، توجّه هو صحبة الفخري ، وأقام في القاهرة ، ثم جعل أمير جاندار ، وكان حسن الشكل بسّاما ، فيه خير ومروءة وتعصّب لمن يخدمه .
ولم يزل على ذلك ، إلى أن رسم له في أيام المظفّر حاجي بنيابة طرابلس ، فحضر إليها على البريد ، ووصل إلى دمشق في الثاني عشر من المحرّم سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، وحضر معه الأمير شجاع الدين أغرلو ؛ ليقرّه في النيابة ويعود ، فأقام بها نائبا إلى أن جرى للأمير سيف الدين يلبغا ما جرى من هروبه وإمساكه - على ما يأتي في ترجمته إن شاء اللّه تعالى - ، فطلب منكلي بغا الفخري إلى مصر ، وجاء في طلبه الأمير سيف الدين طشبغا الجمدار ، ووصل إلى دمشق ، وتوجّه منها إلى القاهرة في الثامن عشر من جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، وأقام بمصر من أكبر أمراء المشور ، وزادت عظمته لما أمسك الأمير سيف الدين منجك الوزير ؛ لأنه هو الذي عضد الأمير علاء الدين مغلطاي أمير آخور على إمساك الوزير .
ولم يزل في زيادة عظمة ، إلى أن خلع الملك الناصر حسن ، وتولى الملك الصالح صالح ، فأمسك منكلي بغا المذكور في الثاني من شهر رجب من السنة المذكورة .
ولم يزل في الاعتقال بالإسكندرية ، إلى أن وصل الخبر إلى دمشق بوفاته في جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ، ووجدت له أموال عظيمة .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2346 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2344 .