تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
مات أثير الدّين شيخ الورى * فاستعر البارق واستعبرا وصادحات الأيك في نوحها * رثته في السّجع على حرف را يا عين جودي بالدّموع الّتي * يروى بها ما ضمّه من ثرى واجر دما فالخطب في شأنه * قد اقتضى أكثر ممّا جرى مات إمام كان في فنّه * يرى إماما والورى من ورا أمسى منادى للبلى مفردا * فضمّه القبر على ما ترى يا أسفا كان هدى ظاهرا * فعاد في تربته مضمرا وكان جمع الفضل في عصره * صحّ فلمّا أن قضى كسّرا وعرّف الفضل به برهة * والآن لمّا أن مضى نكرا وكان ممنوعا من الصّرف لا * يطرق من وافاه خطب عرا لا أفعل التّفضيل ما بينه * وبين من أعرفه في الورى لا بدل عن نعته بالتّقى * ففعله كان له مصدرا لم يدّغم في اللّحد إلا وقد * فكّ من الصّبر وثيق العرا بكى له زيد وعمرو فمن * أمثلة النّحو ومن قد قرا ما أعقد التّسهيل من بعده * فكم له من عسرة يسّرا من بعده قد حال تمييزه * وحظّه قد رجع القهقرى شارك من قد ساد في فنّه * وكم له فنّ به استأثرا دأب بني الآداب أن يغسلوا * بدمعهم فيه بقايا الكرى والنّحو قد سار الرّدى نحوه * والصّرف للتّصريف قد غيّرا واللّغة الفصحى غدت بعده * يلغى الّذي في ضبطها قرّرا تفسيره البحر المحيط الّذي * يهدي إلى ورّاده الجوهرا فوائد من فضله جمّة * عليه فيها نعقد الخنصرا وكان ثبتا نقله حجّة * مثل ضياء الصّبح إن أسفرا ورحلة في سنّة المصطفى * أصدق من تسمع إن أخبرا