مهيبا ، يلبس عمامة مدوّرة ، ويرسل شعره على أكتافه ، ولي دمشق وكان جيّد السياسة .
توفي - رحمه اللّه تعالى - بالسّوادة التي في رمل مصر سنة سبعمائة .
ومولده بإربل سنة عشرين وستمائة .
1812 - محمّد « 1 »
الأمير الكبير بدر الدين بن الوزيري ، توفي بدمشق بدار الجاولي ظاهر دمشق في يوم الأربعاء السادس عشر من شعبان سنة ست عشرة وسبعمائة ، ودفن برأس ميدان الحصى .
كان عنده معرفة وله فضيلة ، وتكلم في الديار المصرية في أمر الأوقاف والقضاة والمدرسين ، وناب بدار العدل عن السلطان مدّة ، صاحب الميسرة وأمير مائة ومقدم ألف ، وخلّف تركة عظيمة ، ثم أنه صرف عن ذلك ونقل إلى دمشق .
1813 - محمّد بن يحيى « 2 »
المنصور باللّه أبو عصيدة بن الواثق الدهنتاتي - بفتح الهاء ، وسكون النون ، وبعدها تاء ، وبعدها ألف وتاء أخرى ثم ياء أخر الحروف - .
تملّك تونس بإشارة المرجاني في آخر سنة أربع وأربعين وستمائة .
كان شريف النفس مهيبا ، جيّد الرأي أديبا ، صالحا ديّنا ، حميد السيرة صيّنا ، ظريفا شكله ذريعا ، أكله ينفق في جنده ، ولا يرد أحدهم على رفده .
ولم يزل على حاله حتى رمي أبو عصيدة باليوم العصيب ، ورماه الحمام بسهمه المصيب ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة تسع وسبعمائة .
ولم يعهد إلى أحد ، فقام بعده ابن عمه ، فقتل بعد أيام ، توثّب عليه المتوكل خالد بن يحيى من بني عمه ، وتملّك ثم خلع بعد يومين .
ومات أبو عصيدة - رحمه اللّه تعالى - شابا ، وإنما لقّب بذلك ؛ لأنه عمل في سماط عصيدة عظيمة في وعاء سعته تفوق العبارة ، في وسطها بركة واسعة مملوءة سمنا ، ويليها خندق عسل ، ثم خندق من دهن ، ثم خندق من دبس ، ثم خندق من زيت ، ثم خندق من رب خرنوب سبعة خنادق .
1814 - محمّد بن يحيى بن عبد الرحمن بن أحمد « 3 »
الشيخ الإمام العلامة أبو عبد اللّه القرطبي المالكي الأشعري ، نزيل مالقة ومحدّثها ،
هامش
( 1 ) انظر : البداية والنهاية : 14 / 79 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2152 ، والوافي بالوفيات : 5 / 204 .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2139 ، والوافي بالوفيات : 5 / 205 ، وشذرات الذهب : 6 / 52 .