( البسيط )
وما تركت بها الخمس الّتي وجبت * وإن رأوا تركها من بعض ما يجب
وإن أقطّب وجهي حين تبسم لي * فعند بسط الموالي يحفظ الأدب
قلت : وهذا البيت أيضا بديع المعنى دقيقه ، وقد اعتذر عن تقطيبه بأحسن عذر وأوضحه ، وقد أشار إلى ذلك الشعراء ، وقبحوا فعله قال ابن أبي الحديد : ( الكامل )
بالرّاح رح فهي المنى * وعلى جماع الكاس كس
لا تلقها إلا ببش * رك فالقطوب من الدّنس
ما أنصف الصّهباء من * ضحكت إليه وقد عبس
وإذا سكرت فغنّ لي * ذهب الرّقاد فما يحسّ
وما أحسن قول ابن رشيق : ( الوافر )
أحبّ أخي وإن أعرضت عنه * وقلّ على مسامعه كلامي
رجع القول إلى تتمة أبيات ابن الوكيل : ( البسيط )
عاطيتها من بنات التّرك عاطية * لحاظها للأسود الغلب قد غلبوا
هيفاء جارية للرّاح ساقية * من فوق ساقية تجري وتنسكب
من وجهها وتثنّيها وقامتها * تخشى الأهلّة والقضبان والكثب
يا قلب أردافها مهما مررت بها * قف لي عليها وقل لي هذه الكثب
تريك وجنتها ما في زجاجتها * لكن مذاقته للرّيق تنتسب
تحكي الثّنايا الّذي أبدته من حبب * لقد حكيت ولكن فاتك الشّنب
قلت : في هذه الأبيات تضمين أعجاز أبيات من القصيدة البائية التي لابن الخيمي ، وأوّلهما : ( البسيط )
يا مطلبا ليس لي في غيره أرب * إليك آل التّقصّي وانتهى الطّلب
وقد ذكرت القصيدة ، وما قيل في وزنها ، وواقعتها بين ابن الخيمي وابن إسرائيل في ترجمة ابن الخيمي في تاريخي الكبير .
ومن شعره صدر الدين - رحمه اللّه تعالى - : ( الطويل )
سرى وستور الهمّ بالكاس تهتك * وساكن وجدي بالغناء يحرّك
فعاطيته كأسا فحيّا بفضلها * ومازج ذاك الفضل ريق ممسّك