زمن واحد قبلي ، ولا يمكن الحكم بالوقوع القبلي مستندا إلى عدم الوقوع ، فلا مجال فيه ؛ لأنه لا يمكن أن يقال : لو وقع فيه لوقع قبله ؛ لأنه إما أن يحتمل القبلية على المتسعة التي أولها عقب التعليق ، أو على القبلية التي تستعقب التطليق ، فإن التعليق لا يسبقه ، وهذا فائدة فرضنا التعليق على التطليق ، ونفيه بكلمة واحدة ، وإن كان الثاني لم يتمكن القول أيضا بالوقوع قبله استنادا إلى الشرط الأول ؛ لأنه كما تتقيد القبلية القريبة بالنسبة إلى الشرط الثاني ، كذلك تتقيد بالنسبة إلى الشرط الأول ، فلا يكون على تقدّم الوقوع على ذلك الزمان دليل ، ولا له موجب ، هذا كله إذا كان التعليق بالنقيضين بكلمة واحدة ، كما فرضناه ، وبان لك بهذا أن الحكم بالوقوع ليس لكونه معلقا بالنقيضين ، وأن ما تعلق بالنقيضين واقع كما توهّمه القائل ؛ لأن التعليق بالعدم ، وأنه لا مانع منه ، ولا استحالة فيه ، حتى لو انفرد التعليق بالعدم ، وكان كذلك ، فلا أثر للتعليق معه على الوجود ، وإن وقع في فرض المسألة .
1666 - محمّد بن علي بن أحمد « 1 »
ابن فضل المسند المبارك شمس الدين أبو عبد اللّه ، أخو الإمام القدوة تقي الدين الواسطي .
حضر على الشيخ الموفق ، وموسى بن عبد القادر ، وابن راجح ، وسمع عن ابن أبي لقمة ، والقزويني ، وابن البن ، وابن صصرى ، والبهاء ، وابن صباح الكاشغري ، وابن غسان ، والزبيدي ، وعمر بن شافع وطائفة .
خرّج له شيخنا الذهبي عوالي في جزء ضخم ، وخرّج له ابن النابلسي مشيخة في جزءين ، وسمع منه شيخنا المزي ، وشيخنا البرزالي ، وشيخنا ابن سيد الناس ، والمقاتلي ، وابن المهندس ، ونجم الدين القحفازي ، وشمس الدين بن المهيني ، وغيرهم .
ومولده سنة خمس عشرة وستمائة تقريبا .
1667 - محمّد بن علي « 2 »
الوزير الكبير سعد الدين الساورجي العجمي .
كان من جملة وزراء خربندا ، كان جبّارا ظالما ، إلا أنه كان عمّر ببغداد جامعا ، أنفق عليه ألف ألف درهم رافعوه ، فقتله خربندا ، وذبح ابناه قبله ، صلّى ركعتين قبل قتله ، وودّع
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 4 / 193 ، والعبر : 5 / 404 ، وشذرات الذهب : 5 / 453 ، والنجوم الزاهرة :
8 / 193 .
( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 4 / 209 ، والدرر الكامنة : 4 / 101 ، وذيول العبر : 63 .