أهله ، وثبت للقتل ، وخلع فرجيته على قاتله ، فباس يده ، واستعجل منه في حل ، ثم إنه أطار رأسه ، وقتل معه الوزير مبارك شاه ، وصاحب الديوان المانشتري ، وتاج الدين الآوي كبير الأشراف ، والملك ناصر الدين يحيى بن إبراهيم « 1 » صاحب سنجار ، وذلك في سنة إحدى عشرة وسبعمائة .
1668 - محمّد بن علي بن يحيى بن علي « 2 »
الشيخ العلامة الغرناطي المالكي ، المقرئ بالمدينة أبو محمّد .
كان فقيها نحويا ، مشاركا في عدة فنون ، أديبا شاعرا ، سمع بالمغرب « الموطأ » من أبي محمّد بن هارون ، وسمع بالحجاز من جماعة ، وشرح الجمل في النحو ، وحدّث ، وسمع منه شيخنا البرزالي ، وجماعة ، وجاور بمكة والمدينة مدة ، وله نظم كثير في المديح النبوي .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بالمدينة في يوم الاثنين في السادس من صفر سنة خمس عشرة وسبعمائة .
ومولده بأجوار غرناطة سنة إحدى وسبعين وستمائة .
1669 - محمّد بن علي بن عمر المازني الدهان « 3 »
شمس الدين الدمشقي ، الشاعر المشهور .
كان يعرف مقامات الحريري وربما يحفظها ، ويدري الموسيقى ، ويرى محاسنها ويلحظها ، فينظم الشعر الرقيق ويلحنه ، ويروجه بذلك على الأسماع ، ويملأه بهجة ويشجنه ، وكان يلعب بالقانون ، ويرى أنه يصلح لمنادمة المأمون .
وكان له مكان قد عمّره في الربوة ، واعتنى به ، وجعله بالزخرفة حظوة ، يجمع به أحبابه وأترابه وأصحابه ، ويأخذ أرباب الملاهي عنه الألحان ، ويرون أنهم أشواق إليها من بنت الحان .
ولم يزل على حاله إلى أن دهي الدهان ، وأمسى تحت الأرض إلى أن تصير السماء وردة كالدهان ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في خامس شهر رجب يوم السبت سنة إحدى وعشرين وسبعمائة .
هامش
( 1 ) ستأتي ترجمته في موضعها .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 1604 ، والوافي بالوفيات : 4 / 209 ، وغاية النهاية : 2 / 212 ، والبغية : 1 / 193 .
( 3 ) انظر : الوافي بالوفيات : 4 / 209 ، وفوات الوفيات : 4 / 5 ، والدرر الكامنة : 4 / 78 ، وشذرات الذهب : 6 / 58 .