فقلت لمّا لم يكن ذا تقى * تعارض المانع ، والمقتضي
ومن شعر الشيخ تقي الدين - رحمه اللّه تعالى - : ( السريع )
كم ليلة فيك وصلنا السّرى * لا نعرف الغمض ، ولا نستريح
قد كلّت العيس فجدّ الهوى * واتّسع الكرب فضاق الفسيح
وكادت الأنفس ممّا بها * تزهق والأرواح منها تطيح
واختلف الأصحاب ما ذا الّذي * يزيل من شكواهم أو يريح
فقيل تعريسهم ساعة * وقيل بل ذكراك ، وهو الصّحيح
قلت : لا أعرف لأحد من المتقدمين ولا من المتأخرين ، حسن هذا المخلص ، ثم إنه نصّ على الصحيح بعد ذلك .
ومن شعره : ( الكامل )
يا معرضا عنّي ، ولست بمعرض * بل ناقضا عهدي ، ولست بناقض
أتعبتني فخلائق لك لم يفد * فيها ، وقد جمحت رياضة رائض
أرضيت أن تختار رفضي مذهبا * ويشنّع الأعداء أنّك رافضي
ومنه : ( الكامل )
قد جرحتنا أيدي أيّامنا * وليس غير اللّه من آس
فلا ترج الخلق في حاجة * ليسوا بأهل لسوى الياس
ولا تزد شكوى إليهم فلا * معنى لشكواك إلى قاسي
وإن تخالط منهم معشرا * هويت في الدّين على الرّاس
يأكل بعض لحم بعض ، ولا * يحسب في الغيبة من باس
لا ، ورع في الدّين يحميهم * عنها ، ولا حشمة جلّاس
لا يعدم الآتي إلى بابهم * من ذلّة الكلب سوى الخاسي
قد جرحتنا أيدي أيّامنا * وليس غير اللّه من آس
ومن شعره - رحمه اللّه تعالى - : ( الطويل )
وقائلة مات الكرام فمن لنا * إذا عضّنا الدّهر الشّديد بنابه
فقلت لها : من كان غاية قصده * سؤالا لمخلوق فليس بنابه