تأفّف صاغة الآداب منّي * ومالي للإجابة صالحيّه
ومن جاء الحروب بلا سلاح * كمن عقد الصّلاة بغير نيّه
فخذ ما قد ظفرت به جوابا * فما أنا قدر فطرتك الذّكيّه
فظلّام كبزّاز ، وأيضا * فقد يأتي بمعنى الظّالميّه
وقد ينفى القليل لعلّ فيه * فوائده بنفي الأكثريّه
وقد ينحى به التّكثير قصدا * لكثرة من يضام من البريّه
وأمّا قوله ماء طهور * ونصرته لقول المالكيّه
فجاء على مبالغة فعول * وشاع مجيئه للفاعليّه
وقد ينوى به التّكثير قصدا * لكثرة من يروم الطّاهريّه
وأيضا فهو يغسل كلّ جزء * ولاء ، وهو رأي الشّافعيّه
فخذها من محبّ ذي دعاء * أتى منه الرّويّ بلا رويّه
له فيكم موالاة حلت إذ * أصول الودّ منه قاهريّه
فإن مرّت إذا مرّت فعفوا * فإنّ السّتر شيمتك العليّه
وأورد له قاضي القضاة تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب السبكي في الطبقات الصغرى له : وأنشدني أبو الفتح لنفسه بقراءتي عليه : ( الطويل )
إذا رمت تعداد الخلائف عدهم * كما قلته تدعى اللّبيب المحصّلا
عتيق ، وفاروق ، وعثمان بعده * عليّ الرّضى من بعده حسن تلا
معاوية ثمّ ابنه ، وحفيده * معاوية ، وابن الزّبير أخو العلا
ومروان يتلوه ابنه ، ووليده * سليمان ، وافى بعده عمر ، ولا
يزيد هشام ، والوليد يزيدهم * سناهم ، وإبراهيم مروان قد علا
بسفّاح المنصور مهديّ ابتدي * وهاد رشيد للأمين تكفّلا
وأعقب بالمأمون معتصم غدا * بواثقه يستتبع المتوكّلا
ومنتصر ، والمستعين ، وبعده * لمعتزّ المتلوّ بالمهتدي انقلا
ومعتمد يقفوه معتضد ، وعن * سنا المكتفي يتلوه مقتدر سلا
وبالقاهر الرّاضي تعوّض متّق * وباللّه مستكف مطيع تفضّلا