وله من التصانيف كتاب « طيف الخيال » أبدع فيه ، وقيل : إنه أخرجه من القوة إلى الفعل ، ولبس ثيابه ، ورقص بآلاته جميعها ، وله أيضا أرجوزة سمّاها : « عقود النظام في من ولي مصر من الحكام » .
ومن شعره يستهدي قطرا : ( الطويل )
وما أنت إلا ديمة أيّ ديمة * تسحّ فيحيي سحّها البلد القفرا
ولو لم تكن يا ابن المكارم ديمة * تجود لما استهديت من جودك القطرا
فجد لي به من ساعتي إنّني امرؤ * أخاف إذا جرعت في عسل صبرا
ودعني من رفع النّحاة ونصبهم * وجرّهم أن يملئوا جرّتي جرّا
فقد لهّبت عندي القطائف غلّة * عليه ، وأبدت ألسنا للظّما حرّا
وشقّت له أيدي الكنافة جيبها * وقد شيّقت من طول وحشتها الصّدرا
وقد صدع البين المشتّ لبعده * قلوبا فقلب اللّوز منكسر كسرا
وإن جاءني مع ذلك القطر سكّر * أنقّطه حتى يكون لكم شكرا
ومنه في الثقة عامل الملقة بالجيزة : ( الرجز )
ما لي وللمنخرقه * والعطف ، والمنزلقه
وغلّه الخالص في * تحصيلها ، والملقه
ورحلتي في مركب * بكلّ فدم موسقه
أرجاؤها عليّ من * زحامهم مضيّقه
بتّ بها لضيقها * وضنكها في بوتقه
والرّيح لا تجري على * طريقة متّفقه
تهبّ غربا ، وتهبّ * تارة مشرّقه
كأنّها من هوج * رفيقنا اللّصّ الثّقه
أقبحنا خلقا فسب * حان الّذي قد خلقه
بصورة القرد فلو * لا ذقنه ، والعنفقه
وأنّه الكلب لمن * عاينه أو حقّقه
والكلب لو جاراه في * خساسة ما لحقه