وقول أبي الحسن بن يونس بن عبد الأعلى « 1 » : ( الكامل )
يجري النّسيم على غلالة خدّه * وأرق منه ما يمرّ عليه
ناولته المرآة ينظر وجهه * فعكست فتنة ناظريه إليه
وقول الآخر : ( الوافر )
وأهيف ظلّ بالمرآة مغرى * يواظب رؤية الوجه المليح
يقول طلبت معشوقا مليحا * فلمّا لم أجده عشقت روحي
وقول الآخر : ( الكامل )
أخذ المرأة بكفّه كيما يرى * فيها محاسن وجهه فتحيرا
ما كان يدري ما جنت عيني على * قلبي فحين رأى محاسنه درى
وقول الآخر :
عجبت لبدر التّمّ أصبح عاشقا * هلالا وأمسى مغرما فيه قلبه
ولو أخذ المرآة ينظر وجهه * لأبصر ما يسليه عمّن يحبّه
وقول ابن الساعتي : ( المنسرح )
يقول ما ذا ترى ، وفي يده * مرآته ، وهو ناظر فيها
قلت أرى البدر في السّماء ، وقد * أفاض نورا على نواحيها
وقلت أنا في هذه المادة : ( الخفيف )
لو أخذت المرآة يا من سباني * لترى طلعة سمت كلّ بدر
وتحقّقت أنّ عذري باد * في غرامي وفي تهتّك ستري
وللناس في هذا كثير ، وهذا القدر كاف .
وأراد الشيخ بدر الدين أن ينظم مثل ذلك في رقته ، وطلاوة تراكيبه فأتى بما أتى ، وزاد علوا في الثقالة ، وعتا .
وأنشدني شمس الدين الخياط أيضا قال : أنشدني لنفسه في مليح دخل الحمام مع عمه فلما جعل السدر في وجهه قلب الماء عليه عبد أسود كان هناك : ( الخفيف )
وبروحي ظبي على وجهه السّد * ر ، وقد أغمض الجفون لذلك
هامش
( 1 ) أبي الحسن بن يونس هو : أحمد بن يونس ، توفي سنة 302 ه . ( انظر : وفيات الأعيان : 7 / 253 ) .