قلت : جمع في هذا البيت الثاني الحال ، والتمييز ، والتعجب ، والمصدر ، والصفة بتركيب سهل عذب .
1470 - محمد بن أحمد بن تمام « 1 »
ابن كيسان أبو عبد اللّه الصالحي الخياط الشيخ البركة أخو الشيخ تقي الدين بن تمام - وقد تقدم ذكره - .
سمع من عمر بن غوة التاجر « 2 » ، وتمام السروري ومن ابن عبد الدائم ، وعبد الوهاب بن محمد ، ومن والده عن القزويني .
كان رجلا صالحا منجمعا عمن يراه طالحا له أبهة في الصدور ، وعلى وجهه لمحة من جمال البدور ، هشا بشا بساما لين الكلمة بالمعروف قوالا قواما . صحب الأخبار ، وأسمع الأحاديث والأخبار ، يرتزق من الخياطة ، ومما يفتح عليه ممن يأتي رباطة . يؤثر من جمع ما يملك ، ويؤثر ، ويصبر ، ولا يمنن بذاك ، ولا يستكثر . وكان قد تفقه قليلا ، واعتزل طويلا .
ولم يزل على حاله إلى أن التحق بالرحمن ، وأدرج في الأكفان .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة إحدى وأربعين وسبعمائة ، وشيعه خلق كثير ، وموته في الثالث عشر من ربيع الأول من السنة المذكورة ، ومولده سنة إحدى وخمسين وستمائة .
خرج له شيخنا الذهبي مشيخة في جزء ضخم .
وسمع منه خلق كثير ، وطال عمره ، وحدث أكثر من أربعين سنة ، وصحب الأخبار ، ورافق الإمام شمس الدين بن مسلم ، والشيخ علي بن نفيس « 3 » .
وكان الأمير سيف الدين يكرمه ، ويزوره ، ويذهب هو إليه ، ويشفع عنده .
ومتع بحواسه ، وأبطأ شيبه ، وروى عن المؤتمن بن قميرة .
وأجاز لي بخطه في سنة تسع وعشرين وسبعمائة بدمشق .
1471 - محمد بن أحمد بن عبد الهادي « 4 »
ابن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة الشيخ الإمام الفاضل
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 835 ، والوافي بالوفيات : 2 / 152 ، وفوات الوفيات : 3 / 314 ، وشذرات الذهب : 6 / 131 ، وذيول العبر : 220 .
( 2 ) عمر بن عوة هو : عمر بن أبي نصر الجزري ، توفي سنة 656 ه . ( انظر : العرب : 5 / 234 ) .
( 3 ) سبق ترجمته في موضعها .
( 4 ) انظر : جلاء العينين وبغية الوعاة : 12 ، والدرر الكامنة : 3 / 331 ، والبداية والنهاية : 14 / 21 ، والتبيان خ ، وشذرات الذهب : 6 / 141 ، والدارس : 2 / 88 ، ودار الكتب : 5 / 289 ، وكان هناك شك في تاريخ مولده إلى أن وضعنا أيدينا على قطعة مخطوطة من كتاب لأحد معاصريه يقول فيها :
واجتمعت به مرة وكنت أسأله أسئلة عربية فأحده فيها سيلا يتدفق .