والرشيد العطار ، وتقي الدين بن دقيق العيد ، وشرف الدين الدمياطي ، وغيرهم .
وحدث بقوص ، ومصر ، والقاهرة ، والإسكندرية . وسمع منه شيخنا أبو الفتح ، والشيخ عبد الكريم بن عبد النور ، وفخر الدين النويري ، وسراج الدين بن الكويك ، وغيرهم .
وأخذ الفقه عن الشيخ مجد الدين بن دقيق العيد ، وعن والده جلال الدين ، والشيخ بهاء الدين هبة اللّه القفطي .
ودرس بالفاضلية بالقاهرة نيابة عن الشيخ مجد الدين بن دقيق العيد ، ودرس بالعزية بظاهر ، وكان قوي الجنان فصيح اللسان طيب الأخلاق كريم المعاشرة جميل الأوصاف فيما تولاه أو باشره ، مقرئا ، محدثا ، أديبا ، شاعرا ، لبيبا ، أريبا . لم يزل على حاله إلى أن فارق العيش ، واستوى عنده الحلم والطيش .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بقوص سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة .
ومولده سنة ست ، وأربعين ، وستمائة .
قال كمال الدين الأدفوي : أنشد شيخنا تاج الدين قال : أنشدنا الشيخ شمس الدين التونسي : ( السريع )
اصبر على حادثة أقبلت * فهي سواء ، والّتي ولّت
وأرهف العزم فليس الظّبي * تفري ، وتبري كالّتي كلّت
قال : فنظمت هذه الأبيات ، وأنشدتها للشيخ تقي الدين بن دقيق العيد فاستحسنها ، وهي : ( السريع )
ليت يدا صدّت حبيبا أتى * للوصل يشفي غلّتي غلّت
قضيت قدما معه عيشة * يا ليت فيها مدّتي مدّت
لو لم أرض نفسي بصبر غدا * ساعة صدّ جنتي جنت
قلت : كذا رأيت البيتين الأولين قد ساقهما الفاضل كمال الدين جعفر الأدفوي ، ولو أن فيهما حكما لقلت : « اصبر إذا ما حالة حلت » فإنها أنسب من قوله : « حادثة أقبلت » ، وأما بيتا الشيخ تاج الدين الدشناوي الأولان فإنهما في الحسن غاية ، ولكن البيت الثالث في تركيبه قلق ، وليس بأخ لما تقدمه ، ولو كان لي فيه حكم لقلت : ( السريع )
أقبح بصدّ جاء لو لم يكن * صبري لنفسي جنّتي جنت
على أن الأول أيضا فيه قلق ، وأما الأوسط فإنه في الذروة .
وقد كنت نظمت قديما لما وقفت على البيتين الأولين ، وهما مشهوران أبياتا من جملتها : ( السريع )