أعطيت نظم الجمال والنّثرا * قال وأبدى ابتسامه درّا
ونطقه فاتّخذتهم ثغرا * لا مواضع الشّنف
وصنتهم في مواضع الرّشف * وقد نشأ في القريض والخطب
أشرف يا بني نباتة الأدب * فهم ولو لم يضمّهم نسب
والبيان واللطف * بينهم نسبة من الظّرف
يثقلها عند خطوها الرّدف * وغادة دون حسنها الوصف
قالت وأمواج ردفها تطفو * أمشي ينقطع خلفي
هذا الثّقيل ردفي يعتمد خلفي
قلت : ما أبدع هذه الخرجة الداخلة ، والألفاظ الجادة ، وهي هازلة رحمه اللّه تعالى .
1468 - محمد بن أحمد بن إبراهيم « 1 »
ابن حيدرة بن علي القاضي الإمام الفاضل شمس الدين أبو عبد اللّه المعروف بابن القماح المصري الشافعي .
سمع من أبي إسحاق إبراهيم بن عمر بن مضر « صحيح مسلم » إلا قليلا ، ومن النجيب عبد اللطيف ، والعز عبد العزيز ابني عبد المنعم بن علي بن الصيقل الحراني ، وعبد الرحيم بن يوسف بن خطيب المزة ، وقاضي القضاة تقي الدين محمد بن الحسين بن رزين الشافعي « 2 » في آخرين .
وحدث ، وتفقه ، وبرع ، وأجاد ، وأفتى ، وأفاد ، وجاد بالعلم فأجاد ، وناب في الحكم بالقاهرة ، وشكرت سيرته الزاهرة ، وكانت فتاويه مسددة ، ولياليه وأيامه بالعدل مجددة ، وهو آية في الحفظ الذي لا يحكيه فيه نظير ، ولا يضبطه فيه حوزة ، ولا حظير .
ولم يزل إلى أن بان وباد ، وسكن الأرض إلى يوم المعاد .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة إحدى وأربعين وسبعمائة . ومولده سنة ست وخمسين وستمائة .
وقد أجاز لي بالقاهرة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 815 ، والوافي بالوفيات : 2 / 150 ، وشذرات الذهب : 6 / 131 ، وذيول العبر : 221 .
( 2 ) انظر : العبر في خبر من غبر : 5 / 331 .