لي أمّ من أصلح النّاس تدعو * لي ربّ السّماء سرا وجهرا
جعل اللّه كلّ يابسة يا * نور عيني بين كفّيك خضرا
فاستجيب الدّعاء في وما ردّ * ت يداها من المواهب صفرا
فلذا لا أفيق ظهرا وعصرا * سكرة لا ، ولا عشاء ، وفجرا
وأنشدني له أيضا : ( الرجز )
أعجامنا قد أصبحت قلوبهم * وجدا بحبّ الخانقاه خافقه
لا تعجبوا فكلّ كلب نابح * ولا يحبّ الكلب إلا خانقه
وأنشدني له أيضا : ( الهزج )
وقالوا الشّيخ مجد الدّين * شيخ الجهالة ، والبلادة
فقلت ، وأوحد في ال * لّياط ، وفي القيادة
وأنشدني من لفظه لنفسه أيضا في نجم الدين وكيل الفخر ، وكان أعور : ( الرجز )
يا ربنا لي صاحب * بالذّنب مدحو شقي
غطّيت عورة * يا خير ربّ مشفقي
وسترت منه ما مضى * يا ربّ فاستر ما بقي
ذكرت بهذا التهكم في الدعاء ما نقلته من خط السراج الوراق : ( المجتث )
طالت مسافة بيني * بين الصّفي ، وبيني
فلا أموت إلى أن * أرى الصّفي بعيني
قلت : هذه تورية خدمت معه من ثلاثة وجوه : أحدها : وهو الظاهر في بادئ الرأي من أنه يراه بعينه .
والثاني : أن يراه ضعيفا « فعيلا » بمعنى « مفعول » .
والثالث : أن يراه بفرد عين أي أعور ، وهكذا يكون النظم الذي يسمع .
وكتب الشيخ جمال الدين بن نباته إلى ابن الفويه : ( المنسرح )
وا حربا من سوالف الخشف * والنّواس الوطف
كم لك يخشف من فتى وامق * لنون صدغيك يعبد الخالق
يا لكنّا من رشا ومن عاشق * من ذا ومن نون ذاقل في
عابد على حرف