1466 - محمد بن أحمد « 1 »
الإمام الفاضل الرئيس الأصيل الشيخ عزّ الدين ابن الشيخ شمس الدين بن المنجى التنوخي الحنبلي ناظر الجامع الأموي ، ومحتسب دمشق أخيرا .
كان حسن الشكل والعمة ، مليح الوجه يحكي البدر وتمه ، فيه مكارم ، وإحسان ، ومحاسن قلما تجتمع في إنسان غزير المروة كثير الفتوة . حنبلي كثير الاختلاط بالشافعية ، ظاهر الذكاء فيما يباشره والألمعية ، أثر في الجامع آثارا حسنة ، وجدد فيه الترخيم والزخرفة ، وما أسهر له العيون الوسنة .
وكان جماعة للكتب النظيفة ، والمجلدات الطريفة ، خلف منها أشياء نفائس ، وكتبا عدة كالنجوم الزاهرة ، أو الكواعب العرائس ، وبهضه ما تحمل من الديون ، وكانت جملة لو صورت خارت لها القوى ، وحارت العيون ، ولكن لنيته الجميلة قام ولده بحملتها الثقيلة .
ولم يزل على حاله في الحسبة إلى أن جاء ما لا أحتسب ، وقدم على ما قدم ، واكتسب .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في العشرين من جمادى الأولى سنة ست وأربعين وسبعمائة .
ومولده . . . في سنة ثمان وثمانين وستمائة .
وحدث عن زينب بنت مكي ، وكان قد ولي نظر الجامع الأموي عوضا عن عماد الدين بن الشيرازي في يوم عرفة سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ، وانتقل ابن الشيراوي إلى الحسبة .
1467 - محمد بن أحمد بن محمد « 2 »
الإسكندراني الصوفي شمس الدين المعروف بابن الفويه - بضم الفاء ، وتشديد الواو ، والياء آخر الحروف بعدها هاء - .
كان ظريفا لطيفا شاعرا حسن المحاضرة ، جميل المذاكرة ، اجتمعت به غير مرة بالقاهرة ، وأنشدني من شعره كثيرا .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في سنة تسع وأربعين وسبعمائة في طاعون مصر ، وكان قد نسك آخر عمره ، واقتصر .
ومما أنشدني له قوله : ( الخفيف )
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 5 / 946 ، والوافي بالوفيات : 2 / 153 ، وذيول العبر : 250 .
( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 2 / 153 .