وكما البزاة أمن سطوة بأسه * فكذا البغاة يئسن من إبقائه
يا راعي الإسلام صنت السّرب أن * تدنو كلاب الشّرك من ضعفائه
عاملت ربّك بالّذي أسلفته * في دينه فأبشر بحسن وفائه
ما غرت إلا للإله وخلقه * من فتك شرّ عبيده بإمائه
نزّهت شرعة دينه فأبشر بها * هي خير ما أولاك من ألائه
ولك الهناء إذا النّبيّ محمد * وافيته بالحوض تحت لوائه
فاستشهد الشّهر الشّريف فإنّه * يثني بما أبديت في أثنائه
أحييته بالعدل فارقد إن تشأ * فلقد بلغت القصد من إحيائه
عظّمت حرمته ، وأهلكت الّذي * لم يرع حقّ اللّه في آنائه
فاسلم لهذا الدّين تحرس سربه * ويغضّ جفن الشّرك منك بدائه
واشكر إلهك بالّذي ألهمته * فيما فعلت فذاك من نعمائه
1413 - لاجين « 1 »
الأمير حسام الدين الأستاد الدار الرومي .
كان من كبار الأمراء مقدمي الألوف بالديار المصرية ، وكان مقدم الميسرة في يوم شقحب ، ثبت هو ومن معه من أصحابه ، وكان معه ثمانية أمراء مقدمون ، أبلوا جميعهم بلاء حسنا ، وثبتوا لحملات التتار ، فاستشهدوا جميعهم في الواقعة المذكورة - رحمهم اللّه تعالى - ، وذلك في شهر رمضان سنة اثنتين وسبعمائة .
وقبره هو وحده هناك على جبل عليه قبة ، يراها المسافرون على يمين المار من دمشق إلى الصنمين ، وكانت قتلته في عصر يوم السبت الثاني من شهر رمضان - رحمه اللّه تعالى - .
ونقلت من خط الشيخ شهاب الدين أحمد بن يوسف الصفدي الطبيب بالبيمارستان المنصوري بالقاهرة ، من مرثية كتب بها إلى الأمير ركن الدين عمر بن الأمير حسام الدين لاجين الرومي ، أوّلها : ( الكامل )
كأس الحمام على الأنام يدور * والعمر ماض ، والزّمان يسير
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 704 ، والنجوم الزاهرة : 8 / 206 .