أنفاسنا كرواحل لنفوسنا * لمراحل فيها الأنام تصير
يا من يسير على اليسير وحوله * عبر ، وخلق في القبور عبور
انظر إلى الدّنيا ، وما فعلت بمن * ترنو إليه بطرفها ، وتسير
كم خوّلت فتحوّلت ولئن حلت * قد أنحلت وأصابها التّغيير
يا مرج صفر أصفرت بك أربع * وجرت دموع نظمها منثور
جاء التّتار تدفقا تترى له * فترى . . . ، والجبال تسير
وردّوا بمائة ألف مغلا بعدها * عشرون ألفا بأسها محذور
للّه من فادى الأنام بنفسه * لم يرهباه منكر ، ونكير
في محضر شرع الأسنّة شاهد * إنّ الثّناء لغيره محظور
فالسّيف يكتب ، والمثقّف ناقط * والسّهم يشكل والطّلا المسطور
حضن السّيوف به وهنّ ذكور * وقدحن نارا ، والأكف بحور
هذا حسام الدّين والدّنيا فما * يلقى له بين الأنام نظير
كم خاض أهوال المعارك عاركا * والحرب تقدح ، والشّرار يطير
والخيل تعثر بالنّواصي والقنا * والأرض راجفة تكاد تمور
فرماحه مثل الرّجوم نصالها * شهب يراها في النّحور تغور
تبكي عليه محافل ، وجحافل * ومناصل ، وذوابل ، وقصور
وهي أربعة وستون بيتا ، وهذا القدر منها كاف .
1414 - لاجين « 1 »
الأمير حسام الدين الحموي .
كان أولا بحماه أستاذ دار الملك المؤيد صاحب حماة ، ولما ولي الأمر الملك الأفضل وقع بينهما ، فنزح عن حماة ، وتوجّه إلى مصر ، وعاد إلى دمشق أميرا .
وكان الأمير سيف الدين تنكز يكرمه ، ولم يزل بدمشق إلى أن أمسك تنكز ، وحضر بشتاك إلى دمشق ، فولاه المهمندارية بدمشق ، فأقام يومان ، ثم ولي مدينة دمشق - فيما أظن - فأقام قليلا ، وطلب الإقالة .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 705 .