وما تنفع الأنصار * إذ زاغت الأبصار
وبات الغمام يبكي المستهام وانجر الحمام إلى النوح بالأطواق
خلائقك الحسنى * قتنت بها الورى
ومقلتك الوسنى * سبت منها الكرى
ومبسمك الأسنى * تنضّد جوهرا
وجفنك يحمي الرّيق فيك بباتر * فيا باردا قد راح يحمى بفاتر
ولو كانت الأزهار * وقد رقّت الأشجار
تروي عن شذاك . وتحكي سناك . لكانت هناك . حدائقها الأحداق
حبيبي قد أضحى * هواك منيّتي
ولي كيد قرحي * لعظم بليّتي
وجاء الّذي يلحن * تمام مصيبتي
فلإن قلت إنّي في الهوى غير حائر * فما ضرّ لو أصبحت بالوصل جابري
وإلا فكم من جاز * على ذي غرام جاز
ولا يختصر . ولا يقتصر . حتى ينتصر . على الصب بالأشواق
يقرّر في هجري * دليل دلاله
ويمنع من فقري * جميل جماله
وينكر مع ضرّي * وصول وصاله
ويقم في سفك الدّما غير قاصر * بقسوة فتّاك اللّواحظ قاسر
وقد أصبح الخطار * إذا ماس في أخطار
يشكو مادهي . إلى ملده . ومن قده . يشكوا الغصن في الأوراق
له مبسم المىّ * حلا وهو بارد
به اتّسقت نظما * لآل فرائد
إلى رشفة نظما * وما ثمّ وارد
وقد دار في خدّ من الورد ناضر * له عارض قد راق في كلّ ناظر
له خبر قد طار * وقد ملأ الأقطار