تبدي ضروب محاسن لسنا نرى * بين الورى يوما لهنّ ضريبا
ومنه : ( الطويل )
وروض حللنا من حماه خمائلا * ينبّه منه النّشر غير نبيه
تغنّت لنا الأطيار من كلّ جانب * بمرتجل نختاره ، وبديه
وأضحى لسان الزّهر فوق غصونها * يخبّر بالسّرّ الّذي هو فيه
ومنه : ( البسيط )
كأنّما البحر إذ مرّ النّسيم به * والموج يصعد فيه ، وهو منحدر
بيضاء في أزرق تمشي على عجل * وطيّ أعكانها يبدو ، ويستتر
ومنه : ( الخفيف )
قال لي من هويت شبه قوامي * وقد اهتزّ بالجمال دلالا
قلت :
غصن على كثيب مهيل * صافحته يد النّسيم فمالا
ومنه قصيدة يمدح بها المظفر صاحب اليمن : ( الطويل )
هم القصد إن حلّوا بنعمان أو ساروا * وإن عدلوا في مهجة الصّبّ أو جاروا
تعشّقتهم لا الوصل أرجو ولا الجفا * أخاف ، وأهل الحبّ في الحبّ أطوار
وآثرتهم بالرّوح ، وهي حبيبة * إلى ، وفي أهل المحبّة إيثار
وهل سحر ، ولّى بنعمان عائد * فكلّ ليالينا بنعمان أسحار
979 - عبد الرحيم محمد بن عبد الرحيم « 1 »
ابن علي تقي الدين البمباني - بالباء الموحدة ، وبعدها ميم وباء ، وألف بعدها ونون - ، وبمبان قرية بأسوان .
قرأ النحو والأدب على الشمس الرومي ، وكان فاضلا أديبا ، نحويا أريبا ، خفيفا ظريفا ، متعا لطيفا ، ينظم البلاليق ، ويجيد الاختيارات والتعاليق .
ولم يزل على حاله ، إلى أن بلغ غايته ، ونكس الموت رايته .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة خمس ، أو ست وسبعمائة .
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 18 / 394 ، والدرر الكامنة : 3 / 2408 ، والطالع السعيد : 311 ، والبغية : 2 / 94 .