وأربعين وسبعمائة .
ومولده سنة ثلاث وسبعمائة .
987 - عبد الرحيم بن محمد « 1 »
ابن يوسف السمهودي الخطيب بسمهود .
كان فقيها شافعيا ، أديبا نحويا ، رحل إلى دمشق ، واجتمع بمحيي الدين النووي ، وحفظ منهاجه ، وجعل إلى هذا الكتاب معاده ومعاجه ، وكان لضيق رزقه ، وما هو عليه من حذقه ، يتحيّل على ما يتقوّت به بأنواع من الحيل ، ويقول إذا جاءه طوفان الحرمان :
سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي
[ هود : 43 ] ، وكان يقرئ النحو والعروض والأدب بسمهود ، ويأتي على ذلك بما هو من الشواهد مشهور ومشهود .
ولم يزل على حاله ، إلى أن رقا الخطيب منبر نعشه ، وفسد ولم يعط جناية أرشه .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بسمهود سنة عشرين وسبعمائة .
قال الفاضل كمال الدين الأدفوي : حكى لي - رحمه اللّه - أن كان بالقاهرة تحصل له ضائقة ، وتلجئه الحاجة والفاقة ، فيأخذ ورقا ، ويكتب فيه قلفطيريات ويعتقه ، ويبيعه بشيء له صورة ، قال : وحكى لي ذلك أيضا شيخنا أثير الدين ، وكان صاحبه ، وكان ظريفا لطيفا ، جاريا على مذهب أهل الأدب في حب الشراب والشباب والطريق ، وكان ضيق الخلق ، قليل الرزق ، اجتمعت به كثيرا .
وله خطب ورسائل ، ومن شعره : ( الكامل )
يا مالكي ذلّي لحسنك شافعي * فاشفع هديت الحسن بالإحسان
من قبل أن يأتي ابن حنبل « 2 » آخذا * من وجنتيك شقائق النّعمان
ومنه : ( الكامل )
وافى نظامك فيه كلّ بديعة * أخذت من الحسن البديع نصيبا
فلقد ملكت من البلاغة سرّها * وحويت من فنّ البديع غريبا
ونصبت من بيض الطّروس منابرا * أضحى يراعك فوقهنّ خطيبا
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 18 / 392 ، والطالع السعيد : 313 ، والدرر الكامنة : 3 / 2410 ، والبغية :
2 / 94 ، وتذكرة النبيه : 2 / 111 .
( 2 ) ابن حنبل هو : أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد اللّه الشيباني إمام المذهب الحنبلي ولد سنة 164 ه . وتوفي في سنة 241 ه . ( انظر : صفة الصفوة 2 / 190 ) .