وفتح أجفانا من الزّهر أغمضت * ونبّه قمري الحمي فترنّما
ولم أنس وجه الرّوض يسفر ضاحكا * بأزهاره كالدّرّ لمّا تنظّما
فمذ فتحت فيه البروق جفونها * تبرقع منها بالحيا وتلثّما
1216 - علي بن محمد بن علي « 1 »
ابن وهب بن مطيع الإمام الفاضل محب الدين ابن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد .
سمع من أبيه ، وحضر عند عبد الوهاب بن عساكر ، وسمع من الزاهد عمر الحريري القوصي ، وحدّث بالقاهرة ، وسمع منه أمين الدين محمد بن الواني الدمشقي وغيره .
كان فاضلا فقيها في مذهب الشافعي ، يعترف له بذلك كتاب الروضة والرافعي ، قوي النفس عزيزا ، قلّ أن يرى للذل مجيزا ، اتصل بابنة الخليفة الحاكم ، فأصبح لذلك وهو حاكم ، وناب عن والده في الدروس ، وسمعت فيها فوائده ، وكانت زاكية الفروس ، ولم يزل على حاله إلى أن لحق أباه ، وأجاب داعية وما أباه .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بالقاهرة سنة ست عشرة وسبعمائة .
ومولده بقوص سنة سبع وخمسين وستمائة .
علق على التعجيز شرحا جيدا ولم يكمله ، وناب في الحكم في أيام والده .
قال الفاضل كمال الدين الأدفوي : ذكر لي بعض أقاربه ، أن الخليفة هو الذي ولاه النيابة عن والده ، فإنه كان تزوّج بنت الخليفة أبي العباس أحمد ، ودرس بالفاضلية ، والمدرسة الصالحية نيابة عن والده ، ودرس بالكهارية والسيفية ، وكان عزيز النفس مترفعا .
قال كمال الدين : حكى لي القاضي سراج الدين يونس بن عبد المجيد الأرمنتي قال :
كنت حاكما بإخميم من جهة والده تقي الدين ، فصحب محب الدين شخصا من أهلها ، فطلب منه كتابا إليّ في حاجة لذلك الشخص ، فرسم بكتابته إليّ ، فلما كتب قال له ذلك الشخص : إن أراد سيدنا أن شغلي ينقضي يكتب له المملوك ، فلم يوافق ، فحلف عليه بالطلاق ، فكتب : المملوك للّه .
وكان يقال : إنه كان يأخذ الهدية في حال نيابته ، ويأخذ معلوما على السعي في الحاجات عند والده .
1217 - علي بن محمد بن علي « 2 »
هذا علي هو أحد الأخوين التوأمين الملقّبين بالحن والبن ، وهما حفيدا الشيخ علي
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 22 / 103 ، وتالي الوفيات : 105 ، والطالع السعيد : 403 ، والدرر الكامنة :
4 / 255 ، وشذرات الذهب : 6 / 37 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 257 .