وكان فيه نهضة وكفاية ، وأمر أن يكتب على قبره :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
. . . الآية ، ودفن بتربته قبالة تربة ابن قوام - رحمه اللّه تعالى - .
1221 - علي بن محمد بن غالب بن مري « 1 »
العدل الفقيه المحدث كاتب الحكم علاء الدين أبو الحسن ابن الإمام نصير الدين ابن القاضي كمال الدين الأنصاري الشافعي الدمشقي .
روى الشاطبية بسماعه بقوله من الكمال الضرير ، وسمع بدمشق من ابن عبد الدائم ، وابن أبي اليسر ، وعدة ، وطلب الحديث ، وقرأ النحو على ابن مالك ، وقرأ كتبا وأجزاء ، وكان يعرف نحوا وحسابا وشروطا ، وحصل من الشروط مالا كثيرا .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في السابع صفر من سنة خمس وعشرين وسبعمائة .
ومولده سنة خمس وأربعين وستمائة .
1222 - علي بن محمد بن فرحون « 2 »
لأديب الفاضل نور الدين أبو الحسن اليعمري المدني المالكي .
قدم علينا دمشق ، ورأيته بها مرات في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة .
وكان إنسانا شكله حسن ، وعنده رواء وفيه لسن ، حسن المحاضرة ، لطيف المذاكرة ، يحب الأدب ، ويكثر منه الطلب .
وأقام بدمشق يجمع وينتقي ، ويصعد في طلب العارية ويرتقي وإلى أن آن رحيل الراكب ، وجرى على فراقه الدمع الساكب ، فقفل معهم إلى وطنه ، وحن إلى عطنه .
ولم يزل على حاله بالمدينة إلى أن أصبح في البقيع مزورا ، وأودع فيه ثم تولوا عنه نفورا .
كتب إليّ يطلب مني شرح لامية العجم : ( السريع )
قد طال هذا الوعد يا سيّدي * فانظر لمقصودي وكن مسعدي
أنت صلاح الدّين حقا فكن * صلاح دنياي الّتي تعتدي
وجد بغيث الأدب المنتقى * واسق رعاك اللّه قلبا صدي
بدأت بالإحسان فاختم به * يا خاتم الخير ويا مبتدي
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 22 / 111 ، والدرر الكامنة : 4 / 261 ، وشذرات الذهب : 6 / 68 .
( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 22 / 113 ، والدرر الكامنة : 263 .