محمّد ذي المقال الصّادق الحسن ال * مصدوق في القول مقصي كلّ أفاك
يا نفس إن بلّغتك العيس حجرته * وصافحت يمن ذاك الرّبع يمناك
ونلت مأمولك الأقصى بلثم ثرى * أعتابه ، وبلغت القصد من ذاك
وقمت بين يديه للسّلام على * أقدام ذلك تذري الدّمع عيناك
وقد مددت يد الإملاق طالبة * سؤاله لك عفوا عند مولاك
فقد بلّغت المنى والسّول فاجتهدي * هناك ، واستنجدي لي طرفك الباكي
عساك أن ترزقي عطفا عليك فإن * رزقت ذاك فيا واللّه بشراك
وليهنك السّعد إذ حطّت رحالك في * ربع به لم تزل تحدى مطاياك
وخيرهم لنزيل في حماه وأو * فاهم ذماما ، وأملاهم بجدواك
وا حرّ قلباه من شوق لرؤيته * فقد تقادم عهد الشّيق الشّاكي
باللّه يا نفس كوني لي مساعدة * حاشاك أن تخذليني اليوم حاشاك
وجدّدي العزم في ذا العام واجتهدي * عسى بذلك تخبو نار أحشاك
فإن حرّمت لقاه تلك معذرة * وإن ظفرت به يا حسن مسعاك
صلّى عليه إله العرش ما قطعت * كواكب الأفق ليلا برج أفلاك
قال : وقلت عند قدوم الحج في بعض السنين أبياتا ، أنشدت بدار الحديث الأشرفية :
( الخفيف )
يا نياق الحجيج لا ذقت سهدا * بعدها ، ولا ، ولا تجشّمت وخدا
لا فدينا سواك بالرّوح منّا * أنت أولى من بات بالرّوح يفدى
يا بنات الذّميل كيف تركتنّ * شعاب الغضا ، وسلعا ، ونجدا
مرحبا مرحبا ، وأهلا ، وسهلا * بوجوه زارت معالم سعدى
قال : ولم يحضرني باقيها ، ولما ظفر قازان في سنة تسع وتسعين ، ثم جاء في سنة اثنتين وسبعمائة فكسر ، وقيل لي : إن قازان عندهم اسم للقدر ، قلت : ( الرجز )
لمّا غدا قازان فخارا بما * قد نال بالأمس وأغراه البطر
جاء يرجي مثلها ثانية * فانقلب الدّست عليه فانكسر
قلت أنا : هذان البيتان في غاية الحسن في بادي الرأي ، ولكن إذا حكهما النظر ،