كتبت به إلى عماد الدين بن مزهر ، وقد كان يجتمع : ( الخفيف )
إن يكن خصّك الزّمان بجود * ذات قدّ لدن ، وخدّ أسيل
فلقد فزت بالسّعادة والرّح * ب وفارقتنا بوجه جميل
قلت : هو مأخوذ من قول ابن الخيمي « 1 » : ( الرمل )
لو رأى وجه حبيبي عاذلي * لتفارقنا على وجه جميل
وقال : وقلت متذكرا لزيارة الكعبة ، وزيارة سيد المرسلين - عليه أفضل الصلاة والسلام - : ( البسيط )
يا ربّة السّتر هل لي نحو مغنّاك * من عودة أجتلي فيها محيّاك
أم هل سبيل إلى لقياك ثانية * لمغرم ما مناه غير لقياك
له نوازع شوق بات يضرمها * بين الجوانح والأحشاء ذكراك
لم ينس طيب لياليك الّتي سلفت * وكيف ينساك صبّ بات يهواك
يا ربّة الخال كم قد طلّ فيك دم * فما أجلّ بعرض البيد قتلاك
أسرت بالحسن ألباب الأنام فما * أعزّ في ذلّ ذاك الأسر أسراك
ما ذا عساها ترى تنأى الدّيار بنا * لو كنت في مسقط الشّعرى لجيناك
ولو تحجّبت بالسّمر الذّوابل عن * زوّار ربعك يا سمرا لزرناك
ذلّت لعزّك أعناق الملوك فما * أعلاك يا منتهى سؤلي وأغلاك
يا هل ترى يسمح الدّهر المشت بما * أرجوه من قرب مغنّاك لمضناك
وأجتلي من محيّاك الجميل ضحى * ما بات يحكيه لي من حسنك الحاكي
من بعد خطّ رحالي في حمى أرج الأ * رجاء بالمصطفى الهادي الرّضى الزاكي
خير الخلائق طرا عند خالقه * وخاتم الرّسل ما حي كلّ إشراك
سبّاق غايات أقصى الفضل والشّرف الأ * على ، وراقي العلا من غير إدراك
مهدي المعارف مبدي كلّ غامضة * مسدي العوارف مردي كلّ فتّاك
هامش
( 1 ) ابن الخيمي هو : محمد بن عبد المنعم بن محمد اليمني ، المتوفى في سنة 685 ه . ( انظر : فوات الوفيات : 3 / 413 ) .