ذلك ، ويتوجه إليها الأمير ناصر الدين محمد بن الزيبق « 1 » ، وبقي الأمير علاء الدين بعد ذلك قريبا من شهرين أو ثلاثة ، وتوفي - رحمه اللّه - .
1148 - علي بن بهادر آص « 2 »
الأمير علاء الدين ابن الأمير سيف الدين بهادر آص .
كان أمير عشرة ، ولم يكن في دمشق من يلعب الكرة أحسن منه ، يقال إنه هو بهذا اللعب كان السبب في خلاص والده ؛ لأن تنكز كان يعظّمه ، ولكنه ضيّع ماله وتضعضع حاله .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في العشر الأوسط من شهر ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وسبعمائة .
1149 - علي بن بيبرس « 3 »
الأمير الفاضل الذكي النحرير علاء الدين ابن الأمير الكبير ركن الدين ، تقدّم ذكر والده في حرف الباء مكانه .
كان هذا علاء الدين له ألمعيّة ، وعنده لوذعية ، يتوقّد ذكاء وفطنة ، ويتقلّب ما بين حالتي منحة ومحنة ، عاشر الناس ، وصحب الفضلاء ، واجتمع بالأكابر الرؤساء والنبلاء ، وطالع كتب الأدب ، وعلق لنفسه واختار ودأب ، وحفظ من المنظوم والمنثور جملة وافية ، وعلق بدهنه من أخبار من تقدم قطعة كافية .
نشأ بمصر ، وأقام بدمشق وحلب ، وترسل إلى سيس ، فلذلك كان إذا تحدّث خلب ، وجلب إلى النفوس من محاسنة ما جلب ، ولما عمل الحجوبية ما كان يدع أحدا يسبقه إلى كلام ، وإذا قال شيئا كان بريئا من المؤاخذة والملام ، فكأنما عناه أبو الطيب بقوله :
( الكامل )
في رتبة حجب الورى عن نيلها * وعلا فسمّوه علي الحاجبا
ولي الحجوبية بحلب ، ثم نقل منها إلى دمشق ، وكان هو حاجب عينها ، وأصلح منها ما فسد وسدّ مينها ، ثم عاد إلى حلب على الوظيفة ، وزاد علوا في مراتبها المنيفة .
ولم يزل بها على حاله ، إلى أن أطبق الموت أجفانه ، وأودعه تحت الأرض أكفانه .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - سنة ست وخمسين وسبعمائة ، وقد عدّى الخمسين بقليل .
هامش
( 1 ) أورد له المصنف ترجمة .
( 2 ) انظر : السلوك : 2 / 3 / 620 .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 67 ، وإعلام النبلاء : 5 / 21 .