ومن نفق الآداب بعد كسادها * وجلى دجاها من محيّاه لامع
ومن هو ذخر للعفاة وملجأ * إذا صدّهم حظّ من الدّهر صادع
أحاجيك ما اسم أعوز النّاس قطرهم * فلمّا دعا انجابت عيون هوامع
كتابته في الطّرس لا شكّ أربع * وعدّته خمس ، وفي العكس سابع
وإن زال منه ثالث فقبيلة * لها في قراع الدّارعين ، وقائع
وعدّة ما يبقى لعكس ثلاثة * ولكنّه سبع ففيم التّنازع
وإن تمّ معكوسا ، وصحفت لفظه * تجده منّى من قد غدا ، وهو جائع
فصحّفه بعد القلب من غير نقصه * فذلك في التّصحيف ، والقلب شائع
ابن لي معماي الّذي قد سترته * فغيرك فيه مثل أشعب طامع
ودم ، وارق في أوج المفاخر ، والعلا * مدى الدّهر ما غنّت بأيك سواجع
فحلّه في عباس ، ولم يكتب الجواب نظما ، وطلب الزيادة مني ، فكتبت إليه أيضا ملغزا في أبيات منها : ( الطويل )
تقدّم لغز قبل ذا وحللته * فمن يقتن بفضلك يقتض
فما اسم رباعي الحروف وإنّما * تركب من حرفين من رامها هدي
رسول إلى قوم كريم كتابه * به خاطب القرآن كلّ موحّد
ويقتل عند الشّافعي ومالك * وعند الفتّى النّعمان ، والحبر أحمد
له في أعالي كلّ غصن تلاوة * بلحن كأنّ الدّوح معبد معبد
تكاد قوافي ذا القريض تذيعه * فقد زيّنت منه بحرف مردّد
ودم راقيا في أفق كلّ سعادة * بنى لك منها الدّهر أشرف مقعد
فحلّه في هدهد ، وهو صحيح .
1146 - علي بن بلبان « 1 »
الأمير المفتي المحدث النحوي أبو الحسن علاء الدين الفارسي المصري الجندي الحنفي .
هامش
( 1 ) انظر : وفيات ابن رافع : 1 / 87 ، والدرر الكامنة : 4 / 65 ، والبغية : 2 / 152 ، والنجوم الزاهرة : 9 / 321 ، وتذكرة النبيه : 2 / 310 .