ابن العلامة شهاب الدين محمود ، وسيأتي ذكره .
كان قد شدا طرفا من الأدب ، وعني بالإنشاء وكتب ، ونظم ونثر ، وجرى إلى الغاية فما شارفها حتى عبر ، وكان يتودد إلى الناس ، ويخدمهم بما يقدر عليه من غير إلباس .
ولم يزل على حاله ، إلى أن كبا جواده في وسط الميدان ، وخلا منه صدر الدست وقلب الديوان ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في نهار الثلاثاء العشرين من جمادى الأولى سنة أربع وستين وسبعمائة .
ومولده - فيما أظن - سنة ثلاثين وسبعمائة .
كان قد دخل إلى الديوان ، وكتب الإنشاء ، ولما توفي أخوه القاضي شهاب الدين أحمد ، وكان يوقع في الدست ، دخل هو بدل أخيه ، ووقع في الدست بدمشق المحروسة ، وحج إلى بيت اللّه الحرام في سنة ثلاث وستين وسبعمائة ، وكان - رحمه اللّه تعالى - كثير الأسقام ضعيف التركيب .
وكان في وقت قد أهدى إليّ صحن حلوى مشبّك وتحته قطائف ، فكتبت إليه ( الكامل )
يا سيدي إنّ الّذي أهديته * عطف الموائد من حلاه مائد
وافى فأذكرني عهود مكارم * والخير منك كما يقال عوائد
صحن لأنواع الحلاوة جامع * ذا راكع فيه ، وهذا ساجد
نصبت بساحته شباك مشبك * وقطا القطائف تحتهنّ رواكد
وبأفقه أقراص ليمون بدت * فكواكب قد رصّعت وفراقد
والسّكّر المذرور فيه مجرّة * أو لا فمن فوق النّحور قلائد
لا زلت تهدي للموالي مثله * في كلّ صوم فيه عيد عائد
1144 - علي بن أبي بكر « 1 »
علاء الدين بن البرقعيدي الكحال .
ما رأيت مثله في العمل بالحديد ، قطع عندي لإحدى بناتي شرانيق من عينها في دفعة واحدة من أسرع ما يكون ، فتق الجفن الأعلى ، واستخرج منه شيئا شبيها بالشحم الأصفر ، ولم يعمل ما يعتمده غيره من تعليق الصنانير في الأجفان ، وحك الشرانيق بالسكر
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 4 / 149 .