ورد هذا الأمير علاء الدين أمير علي إلى دمشق أميرا من مصر على طبلخاناة في التاسع من ذي القعدة سنة ستين وسبعمائة ، وجلس تحت الأمير ناصر الدين ابن الملك .
وأقام على حاله بدمشق ، إلى أن توفي - رحمه اللّه تعالى - في العشر الأواخر من شهر رجب الفرد سنة اثنتين وستين وسبعمائة .
1140 - علي بن أيبك « 1 »
الأمير علاء الدين ابن الأمير عزّ الدين أيبك الطويل ، وهو أخو الأمير صلاح الدين محمد بن أيبك الطويل ، وسوف يأتي ذكره في مكانه من المحمدين .
وكان الأمير علاء الدين أولا بدمشق في جملة أمراء الطبلخانات ، ثم إنه نقل إلى طرابلس على إمرة طبلخاناة ، وأقام بها إلى أن عزل الأمير شهاب الدين أحمد بن القشتمري أمير حاجب من طرابلس ، ونقل إلى إمرة الحجبة بدمشق ؛ عوضا عن الأمير سيف الدين بيدمر الخوارزمي في سنة ستين ، أو في سنة إحدى وستين وسبعمائة ، فأعطي الأمير علاء الدين بن أيبك الطويل مكانه .
وكان بطرابلس أمير حاجب ، إلى أن نقل منها إلى دمشق أميرا ، فحضر إلى دمشق ، وبقي بها أميرا ، وكان وصوله إلى دمشق في العشر الأول من شعبان سنة ثلاث وستين وسبعمائة ، إلى أن توفي - رحمه اللّه تعالى - في الخامس عشر شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين وسبعمائة .
1141 - علي بن أيوب بن منصور « 2 »
الشيخ الإمام علاء الدين المقدسي الشافعي ، معيد المدرسة الباذرائية بدمشق .
كان أولا يعرف بعليان ، ويكتب ذلك بخطه في أول أمره .
سمع من الفخر بن البخاري ، ومن عبد الرحمن بن الزين ، وحدّث بدمشق والقاهرة ، وكان قد عني بالحديث وطلب ، وقرأ بنفسه ، وحرر الألفاظ وضبطها .
وكان يكتب خطا فائقا ، ويبرز الصحف من يده تحكي روضا بالأزاهر رائقا ، صحيحة الألفاظ مضبوطة ، سليمة من اللحن مشكولة منقوطة ، ولما أبيعت كتبه في حياته ، تغالى الناس في أثمانها ، وبالغوا في قيمتها ؛ رغبة في صحّتها وحسنها وإتقانها .
وكان قد درس بالأسدية وبحلقة صاحب حمص ، ثم إنه توجّه إلى القدس وسكنه ، فاختلط وتلفّظ بالصواب تارة ، وتارات بالغلط ، وأخذ في ادّعاء المستحيلات ، والقدرة على فعل ما هو خارج عن الممكنات ، وكابد مع ذلك فقرا شديدا ، وعيشا من الهناء
هامش
( 1 ) لم أقف له على ترجمة .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 3 / 30 ، وشذرات الذهب : 6 / 153 ، وذيول العبر : 265 .