خان لاجين ، فأخذ العساكر من تحت قلعة دمشق ، وتوجه بها إلى لدّ « 1 » ، فقلت أنا في ذلك : ( الطويل )
خرجنا على أنّا نلاقيه عسكرا * أتى بيبغا فيها على خان لاجين
فلم ندر من تعتارنا وقطوعنا * بأنفسنا إلّا بأرض فلسطين
وقلت أيضا : ( الطويل )
فسرت وما أعددت عنك تجلّدا * لقلبي ، ولا حدّثت نفسي بالبعد
وقلت وقد كثرت الأراجيف : ( المتقارب )
أخرجني المقدور من جلّق * عن طيب جنّات جنيّات
فإن أعد يوما لها سالما * فهو بنيّات بنيّاتي
وقلت ، وقد جاءت الأخبار بأن القوم قد تقدموا الكتيبة : ( الطويل )
قد ضجرنا من المقام بلدّ * بلد ما طباعه مثل طبعي
كلّما قيل لي كتيبة جيش * قد أتت للكتيبة اصطكّ سمعي
فتراني مغيّرا من نحولي * وسقامي ، وفي المزيريب دمعي
وقلت ، وقد زاد الذباب بالمنزلة : ( الطويل )
لقد أتانا ذباب لدّ * بكلّ حتف ، وكلّ حيف
وقيل هذا ذباب صيف * فقلت لا بل ذباب سيف
وقلت أيضا : ( المضارع )
إنّ الذّباب بلدّ * لشرّ خصم ألدّ
بليت منه بعكسي * وما يبالي بطرد
قد كثر الإرجاف عن بيبغا * وأنّه قد سار عن بقعته
إذا أتانا خبر سرّنا * ما تغرب الشّمس على صحّته
505 - بيبغا « 2 »
الأمير سيف الدين تتر المعروف بحارس الطير .
هامش
( 1 ) لدّ : بالضم والتشديد وهو جمع ألد والألد : الشديد الخصومة ، قرية قرب بيت المقدس من نواحي فلسطين ببابها يدرك عيسى ابن مريم الدجال فيقتله .
( 2 ) انظر : الوافي بالوفيات : 10 / 385 ، والدرر الكامنة : 2 / 1386 .