لا تعجبوا من حلب إنّ غدا * أرغون فيها جبلا رأسي
من أجل هذا لم تطر فرحة * وبيبغاروس بلا راس
وكتب إلى المولى القاضي شرف الدين حسين بن ريان كتابا نظما ونثرا ، فأما نظمه فأذكره ، وهو : ( الطويل )
بنيل الأماني هل شهر المحرّم * وحلّت به البلوى على كلّ مجرم
أتوا فيه بالأعداء أسرى أذلّة * إلى حلب الشّهباء يا خير مقدم
فبكلمّش وافوا به وبأحمد * ومن بيبغا قد أدركوا كلّ مغنم
ومن رام ظلم الناس يقتل بسيفه * ولو نال أسباب السّماء بسلّم
مضوا وقضوا لا خفّف اللّه عنهم * إلى حيث ألقت رحلها أمّ قشعم
ففي رمضان كان يوم انكسارهم * وآخره في عشر شهر المحرّم
فأكرم به شهرا كريما مباركا * حراما أتى من بعد شهر محرّم
فأكرم به شهرا كريما مباركا * حراما أتى من بعد شهر محرّم
بدأنا به العام الجديد فأسفرت * لياليه عن شهر شريف معظّم
به يوم عاشوراء يوم مبارك * أتت فيه أخبار البخاريّ « 1 » ومسلم « 2 »
تعيّن شكر اللّه فيه على الّذي * سعى بيبغا فيه على كلّ مسلم
أرانا هلالا كالسّوار ، وحوله * عقود نجوم كالجمان المنظّم
وحيث وجدنا النّصر فيه على العدى وفي * تعيّن أن يبقى كأعظم موسم
صفر فاصرف من الصّفر كلّما * ملكت على صرف المدامة تغنم
مدام إذا لاح الحباب حسبتها * بكاساتها شمسا تحفّ بأنجم
هامش
( 1 ) البخاري هو : محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري أبو عبد اللّه حبر الإسلام والحفاظ لحديث الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم صاحب الجامع الصحيح . ولد سنة 194 ه ، وتوفي عام 256 ه ، له العديد من المؤلفات منها : « خلق أفعال العباد والأدب المفرد » وفي رجال الحديث . تعصب عليه جماعة ورموه بالتهم . ( انظر : تذكرة الحفاظ : 2 : 122 ، وتهذيب التهذيب : 9 : 47 ، والوفيات : 1 : 455 ، وتاريخ بغداد : 2 : 36 ) .
( 2 ) الإمام مسلم هو : مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري أبو الحسين ، حافظ من أئمة المحدثين ، ولد بنيسابور سنة 204 ه ، ورحل إلى الحجاز ومصر والشام والعراق ، وتوفي بظاهر نيسابور سنة 261 ه ، أشهر كتبه صحيح مسلم ، والمسند الكبير وغير ذلك . ( انظر : تذكرة الحفاظ :
2 : 150 ، وتهذيب التهذيب : 10 : 126 ، وطبقات الحنابلة : 1 : 337 ) .