وحدّث بدمشق وحلب ، وسمع منه علم الدين البرزالي وابن حبيب « 1 » وأولاده والواني « 2 » وابن خلف وابن خليل المكي ، وغده .
وكان مليح الشكل أميا ، غير فصيح أعجميا ، لم يزل يسمع ، إلى أن عدم العديمي وفقد ، وزيف الموت صرفه وما انتقد .
ووفاته بحلب سنة ثلاث عشرة وسبعمائة .
ومولده في حدود العشرين وستمائة .
491 - بيبرس « 3 »
الأمير ركن الدين الشرفي المنصوري المعروف بالمجنون .
توجه بالناس إلى الحج في سنة ست وسبعمائة ، ولما أمسك الأمير سيف الدين كراي المنصوري نائب دمشق ، توجه بالأمير ركن الدين والأمير سيف الدين أغرلو العادلي إلى الكرك في شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وسبعمائة .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة خمس عشرة وسبعمائة .
وكان سكنه بالزلاقة داخل الباب الصغير ، وكانت وفاته بحمص .
492 - بيبرس « 4 »
الأمير ركن الدين التلاوي - بكسر التاء ثالثة الحروف ، وبعدها لام ألف ، وواو بعدها ياء النسب - .
كان أميرا ذا مهابة ، وشدة بأس تروّع أعداءه وتروق أصحابه ، ولي شد دمشق بصرامة ، وحرمة أوقدت ضرامه ، فخافه المباشرون وغيرهم ، وطار من خوفه طيرهم .
ولم يزل على حاله ، إلى أن بردت أنفاسه ، ونفضت من الحياة أحلاسه .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في التاسع من شهر رجب الفرد سنة ثلاث وسبعمائة .
وكان فيه ظلم وعسف ، وفرح الناس بموته ، وباشر السد بعده الأمير شرف الدين قيران عقيب وصوله من طرابلس .
هامش
( 1 ) ابن حبيب هو : عمر بن حسن بن عمر ، المتوفى سنة 726 ه ، وقد أورد له المصنف ترجمة ، ومن أولاده الحسن ، وهو الأديب المؤرخ المشهور المتوفى سنة 779 ه . ( انظر : الدرر الكامنة : 2 / 29 ، وشذرات الذهب 6 / 262 ) .
( 2 ) الواني هو : محمد بن إبراهيم بن محمد الدمشقي الحنفي ، المتوفى سنة 735 ه .
( 3 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1382 .
( 4 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1375 ، وعقد الجمان 4 / 340 ، والنجوم الزاهرة : 8 / 212 .