وله دار مليحة بالقاهرة داخل باب الزهومة في رأس حارة زويلة مشهورة ، وهو والد الأمير علاء الدين أمير على الحاجب - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - .
497 - بيبرس « 1 »
الأمير ركن الدين الدوادار المنصوري الخطائي .
كان رأس الميسرة وكبير الدولة ، عمل نيابة السلطنة ، ثم إنه سجن مدة ، وأفرج عنه ، وأعيد إلى منزلته .
وكان فاضلا في أبناء جنسه ، عاقلا لا يستشير في أمره غير نفسه ، وافر الهيبة ، واضح الشيبة ، له منزلة مكينة عند السلطان ، ومحلة لا يشركه فيها غيره في النزوح والاستيطان ، يقوم له إذا أقبل ، ويقول له : اجلس ، فإنك أكبر من هؤلاء وأنبل .
ولم يزل على حاله ، إلى أن أمسكه الحين فما أفلته ، وسل عليه حسامه وأصلته .
ومات ، وهو في عشر الثمانين بمصر سنة خمس وعشرين وسبعمائة .
وعمل تاريخا كبيرا بإعانة كاتبه ابن كبر النصراني ، وغيره خمسة وعشرين مجلدا .
وتولى نيابة مصر في شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وسبعمائة ، بعد بكتمر الجوكندار ، ودفن بمدرسته التي أنشأها تحت قلعة الجبل ، وحضر جنازته نائب السلطان والأمراء ، وأعتق مماليكه وجواريه ، وفرّق خيله .
وكان يجلس رأس الميسرة ، وكان قد أمسك هو والأمير جمال الدين آقوش نائب الكرك والأمير سيف الدين سنقر الكمالي ، وحبسوا في برج بالقلعة ، ومعهم خمسة أمراء غيرهم .
498 - بيبرس « 2 »
الأمير ركن الدين حاجب صفد كان منسوبا إلى سلار .
أخرجه السلطان الملك الناصر محمد إلى صفد بعد سنة سبع وعشرين وسبعمائة فأقام بها ، ولما رسم السلطان الملك الناصر للأمير بهاء الدين أصلم بنيابة صفد ، رسم لبيبرس أن يكون في دمشق أميرا وحتى لا يجتمعا لأن أصلم كان سلاريا .
ثم إنه بعد موت الناصر محمد طلب العود إلى صفد ، وعاد إليها حاجبا ، وكان عاقلا خبيرا ويصلح أن يكون مدبرا ومشيرا ، عديم الشر وادعا ، قائلا بالحق صادعا ، له نعمة
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1384 ، والوافي بالوفيات : 10 / 352 ، وشذرات الذهب : 6 / 66 ، والمنهل الصافي : 3 / 477 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1377 ، والوافي بالوفيات : 10 / 352 ، والمنهل الصافي : 3 / 478 .