وكانت سلطنته عصر يوم السبت الثالث عشر من شوال سنة ثمان وسبعمائة بالقاهرة ، وجعل الأمير سيف الدين بلرغي مكان الجاشنكير ، ومكان بلرغي الأمير سيف الدين بتخاص ، ومكان بتخاص الأمير جمال الدين بن آقوش نائب الكرك .
وعمّر الخانقاه الركنية التي في رحيبة العيد مجاورة لخانقاه سعيد السعداء ، ورتّب لها فيما قيل أربعمائة صوفي ، وصنع داخلها للفقراء بيمارستانا ، ولما حضر السلطان الملك الناصر من الكرك ، لم يستمر لها إلّا بمائة صوفي لا غير ، وكان في كل قليل يؤخذ من حاصلها السبعون ألفا والخمسون ألفا والأقل والأكثر .
وكنت قد قلت فيه - رحمه اللّه تعالى - : ( المديد )
تثنّى عطف مصر من قدوم ال * مليك النّاصر النّدب الخبير
فذلّ الجاشنكير بلا لقاء * وأمسى ، وهو ذو جأش نكير
إذا لم تعضد الأقدار شخصا * فأوّل ما يراع من النّصير
490 - بيبرس « 1 »
الشيخ المسند الكبير الجليل علاء الدين أبو سعيد بن عبد اللّه ، التركي العديمي مولى الصاحب مجد الدين بن العديم « 2 » .
ارتحل مع أستاذه ، وسمع ببغداد جزء البانياسي « 3 » من الكاشغري « 4 » وجزء العيسوي « 5 » من ابن الخازن « 6 » ، وأسباب النزول من ابن أبي السهل ، وتفرّد بأشياء ، وسمع من ابن قميرة .
هامش
( 1 ) سمع مع أستاذه ببغداد من الكاشغري وابن الخازن وأبي بن سهل ، ومن ابن القميرة بحلب وغيرها ، وعمر دهرا ، وانفرد بأشياء ، وكان أميا لا يفصح ، مليح الشكل نقي الشيبة حسن البزة ، وكانت وفاته بحلب سنة 713 ه . ( انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1371 ) .
( 2 ) ابن العديم هو : محمد بن عبد الرحمن ، وقد سبقت ترجمته .
( 3 ) البانياسي هو : مالك بن أحمد بن علي بن إبراهيم البانياسي البغدادي ، المتوفى سنة ( 485 ه ) ( انظر :
سير أعلام النبلاء 18 / 526 ) .
( 4 ) الكاشغري هو : إبراهيم بن عثمان بن يوسف المتوفى سنة ( 645 ه )
( 5 ) العيسوي هو : علي بن عبد اللّه بن إبراهيم الهاشمي ، المتوفى سنة 415 ه . ( انظر : سير أعلام النبلاء :
17 / 321 ) .
( 6 ) ابن الخازن هو : محمد بن سعيد بن أبي البقاء النيسابوري ، المتوفى سنة 643 ه . ( انظر : سير أعلام النبلاء : 23 / 124 ) .