تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
نبات .

913 - عبد اللّه بن موسى بن عمر « 1 »

ابن يؤمن الزواوي الشيخ المقرئ المحدث الصالح الزاهد العفيف . قدم الحجاز قبل التسعين وستمائة ، وأقام بمكة أكثر من المدينة ، وجاور إلى أن توفي بها - رحمه اللّه تعالى - في شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وسبعمائة . وصحب الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد بالقاهرة ، وسمع عليه ، وعلى التقي عبيد ، ومن مؤنسة بنت الملك العادل « 2 » السباعيات التي خرّجها لها ابن الظاهري « 3 » ، وحدّث بها عنها ، وسمع منه جماعة ، وكان يحفظ الموطأ ، وكان كثير الأمراض .

914 - عبد اللّه بن يوسف بن أبي بكر « 4 »

الشيخ جمال الدين الإسعردي الأصطرلابي . رأيته بدمشق في الحائط الشمالي بالجامع الأموي ، وجالسته غير مرة ، فوجدت إنسانا منحرف المزاج ، محتاجا إلى العلاج وقد ساءت أخلاقه من ضيق رزقه ، وأدته إلى نوكه وحمقه ، إلا أنه إذا ثاب عقله وأناب فضله ، وجد الطالب منه في قواعد هذا العلم غرائب ، وجعل للبه عنده رغائب ، ولو جاءه بطليموس كتبه الجمل الكبير والصغير ، وضيّع زمانه في ما يعرفه الإنسان في الكتاب ، حتى يستطيل أو يستطير ، وما أظنه انتفع به أحد ، ولا كان عنده لطالب ملتحد . ولم يزل في جنونه ، ودوران من جنونه ، إلى أن سقط من قيسارية محسي ، فدخل تحت الشعاع ، ولم يكن له عن الطريقة المحترقة من دفاع ، وكانت وفاته عشية السبت العاشر من شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وسبعمائة . وكان يعرف الأسطرلاب معرفة جيدة ، وله أوضاع جيدة ، إلا أنه كان منحرفا ، يسبّ الناس ويغتابهم ، ولا يذكر أحدا بخير ؛ لفقره وضيق رزقه ، وضعف بصره قبل موته .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2243 . ( 2 ) انظر : البداية والنهاية : 13 / 337 . ( 3 ) ابن الظاهري هو : أحمد بن محمد بن عبد اللّه الحلبي ، المتوفى سنة 696 ه ، ستأتي ترجمته في موضعها . ( 4 ) انظر : الدرر الكامنة : 3 / 2247 .
أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 498 | خليل الصفدي