تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
إذا الشّمس في جوّها أشرقت * فما ضرّنا حين غاب القمر

910 - عبد اللّه بن محمد بن بهادر آص « 1 »

جمال الدين الأمير ناصر الدين ابن الأمير سيف الدين . كان شابا حسنا ومليحا ، يخجل البدر سناء وسنا ، ذا وجه ناسب الأقمار ، وجرى حديثه في الأسمار ، يخطه بقد من أين للرمح هزته ، أو للغصن بزّته ، يكاد ينعطف بالنسيم إذا سرى ، وينقصف من لطف حركاته إذا انبرى : ( الطويل )
رأى قصر الأغصان ثمّ رأى القنا * طوالا فأضحى بين ذاك قواما
وكان - رحمه اللّه تعالى - يعمل بيده أشياء مليحة من آلات الجندية ، قلّ من يعملها من حذاق الصناع ، وعمل أشياء من أعمال الخرد فوشية متقنة ، ودخل بها إلى السلطان الملك الناصر حسن ، وقدمها فاستحسنها منه . وكان سعيد الحركات ، له حظ وافر في المتجر ، توجه مع والده الأمير ناصر الدين إلى الديار ، وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في السابع عشر من ذي الحجة سنة إحدى وستين وسبعمائة ، وترك شيئا له صورة .

911 - عبد اللّه بن مروان بن عبد اللّه بن فيرو « 2 »

الشيخ الإمام المحدث المفتي شيخ الإسلام زين الدين الفارقي ، خطيب دمشق ومفتيها أبو محمد الشافعي . سمع من كريمة القرشية ، وابن الصلاح ، والسخاوي « 3 » ، وابن خليل وطبقتهم ، ثم إنه تحوّل إلى مصر ، وقرأ على الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام « 4 » وغيره ، وروى الكثير ، وأبان
هامش
( 1 ) لم نقف له على ترجمة . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 3 / 2237 ، الوافي بالوفيات : 17 / 602 ، البداية والنهاية : 14 / 30 ، شذرات الذهب : 6 / 8 ، تذكرة النبيه : 1 / 258 ، عقد الجمان : 4 / 326 ، ذيول العبر : 25 . ( 3 ) السخاوي هو : علي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي الشافعي أبو الحسن عالم بالأصول واللغة والتفسير . وله نظم . أصله من سخا بمصر ، سكن دمشق وتوفي فيها سنة 643 ه ، من كتبه : جمال القراء وكمال الإقراء في التجويد ، وهداية المرتاب ، وشرح المفصل للزمخشري ، والمفاخرة بين دمشق والقاهرة . والجواهر الكامنة في الحديث وغير ذلك . ( انظر : بغية الوعاة : 349 ، وخطط مبارك : 2 / 15 ، وغاية النهاية : 1 / 568 ، وابن خلكان : 1 / 345 ، وخزانة البغدادي : 2 / 529 ) . ( 4 ) ابن عبد السلام هو : عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم الدمشقي عزّ الدين الملقب بسلطان العلماء . فقيه شافعي ، بلغ رتبة الاجتهاد ولد بدمشق سنة 577 ه ، وزار بغداد 599 ه ، وعاد إلى -
أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 496 | خليل الصفدي