تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعيان العصر وأعوان النصر — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
غواص ، وكان كتّابه ومن يتحدث في بابه يشكون من ذلك ، ويرون أن أيامهم بهذا مثل الليالي الحوالك . وكان الأمير سيف الدين قد ولاه الحكم في البندق ، ثم عزله منه وتغيّر عليه قليلا ، ثم عاد إلى الحنوّ عليه .

783 - صاروجا « 1 »

الأمير صارم الدين نقيب النقباء بالديار المصرية . كان فيه دهاء وخدع ، وصدّ عن الحق وصدع ، لا يهاب أميرا ولا وزيرا ، ولا يخاف كبيرا ولا صغيرا ، له إقدام على السلطان ، وعنده تختل ما يهتدي إليه الشيطان ، قدمه السلطان وقرّبه ، وأدناه لما عرفه ، وجر به كثيرا من مراده لما جربه ، إلى أن خافه الأمراء ، وهابه الكبراء . ولم يزل على ذلك ، إلى أن فارق الحياة فجاءه الموت فجاءه ، وقطع من الحياة أصله ورجاءه . وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في سنة ست وثلاثين وسبعمائة . كان نقيبا صغيرا ، فلما توفي الأمير عزّ الدين دقماق نقيب النقباء أمره السلطان ، وجعله مكانه ، وقدّمه وعظّمه ، وصار يدخل إليه على ضوء الشمع ، ويتحدث معه في كل ما يريد ، حتى خافه الأمراء الكبار ، وخافه النشو ناظر الخاص على ما فيه . ثم إنه توجّه مع السلطان في السنة المذكورة ، لما وصل في تلك السفرة إلى خانق دندرا ، وعاد فلما قارب القاهرة ، وقف صاروجا على بعض المعادي ؛ ليعدي الأطلاب ، فوقف على بعض الجسور ، ومد يده بالعصا ؛ ليضرب شخصا تعدّى مكانه ، فرفع يده بالعصا ، فوقع من أعلى الفرس إلى الأرض ميتا .

الألقاب والنسب

ابن صارو شهاب الدين أحمد بن إبراهيم . ابن صابر : المقدم إبراهيم . ابن الصباغ الكوفي صالح بن عبد اللّه . ابن الصائغ المقرئ محمد بن أحمد .

784 - صالح بن أحمد بن عثمان « 2 »

صلاح الدين القواس الشاعر البعلبكي .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1953 ، الوافي بالوفيات : 16 / 225 ، المنهل الصافي : 6 / 319 . ( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1958 ، الوافي بالوفيات : 16 / 248 ، المنهل الصافي : 6 / 323 .