وكان يحصل له في بعض الأوقات صرع ، حصل له في وقت بحلب ، وقد حضر ؛ ليتوجّه إلى نيابة البيرة ، فتحامل وأمسك نفسه ، إلى أن حصل له رعاف كثير ، وهو بباب دار النيابة بحلب - رحمه اللّه تعالى - .
عمل شد الدواوين بدمشق أيضا .
718 - سليمان بن أبي حرب « 1 »
علم الدين ، الكفري ، الفارقي ، النحوي ، الحنفي .
أخبرني من لفظه العلامة أثير الدين قال : تصاحبت أنا والمذكور بالقاهرة ، وكان من تلاميذ ابن مالك ، أخبرني أنه عرض عليه أرجوزته الكبرى المعروفة بالكافية الشافية ، وأنه بحث أكثرها عليه ، وأنه قرأ القراءات السبع بدمشق ، وأشغل الناس عليه ، وكان حنفيّ المذهب ، قال : وأنشدني كثيرا يذكر أنه له ، ولما قدم الأديب شهاب الدين العزازي إلى القاهرة ذكر لنا ، أنه كان ينشد لنفسه كثيرا مما كان ينشده العالم سليمان لنفسه .
وأنشدني قال : أنشدني الفقير يعيش الفارقي ، قال : مما كتب به العلم سليمان إلى الكاتب شرف الدين بن الوحيد « 2 » رحم اللّه جميعهم ، وعفا عنهم : « 3 »
أما ومجد أثيل أعجز الفصحا * ونائل كلّما استمطرته سمحا
لو وازن ابن الوحيد النّاس كلّهم * ببعض ما ناله من سؤدد رجحا
719 - سليمان بن حسن « 4 »
ابن أحمد بن عمرون البعلبكي الصدر شرف الدين .
ولد بحماة ، وحدّث عن الحافظ شرف الدين اليونيني وغيره ، واختلط في سنة أربع وخمسين وسبعمائة . باشر عدة ولايات بطرابلس وغزة وبعلبك ودمشق ، وولي الأقطار الكبار في دمشق مثل الربوة وغيرها .
وكان لين العريكة لا يذمّ صاحبه ، ولا يخون شريكه ، رافق في طرابلس لأسندمر
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 15 / 360 ، البغية : 1 / 598 ، ذيول العبر : 297 ، المختصر لأبي الفداء : 4 :
132 ، والسلوك للمقريزي : 2 : 504 ، والبداية والنهاية : 14 : 187 .
( 2 ) هو محمد بن شريف ، ستأتي ترجمته .
( 3 ) انظر الدرر الكامنة : 28 / 1834 ، ذيول العبر 297 .
( 4 ) شرف الدين بن الوحيد هو : محمد بن شريف وقد أورد له المصنف ترجمة ، ( انظر : الدرر الكامنة : 2 / 145 ، ذيول العبر : 297 ، المختصر لأبي الفداء : 4 : 132 ، والسلوك للمقريزي : 2 : 504 ، والبداية والنهاية : 14 : 187 ) .