نفسه التي تصبر على المضض ، وتقوى . جاور بمكة زمانا ، وأعطاه اللّه بالسعادة من ذلك ضمانا .
ولم يزل على حاله إلى أن عد خلف في السلف ، وورد موارد التلف .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - بالمدينة الشريفة في أوائل سنة أربع ، وسبعمائة .
أنشدني من لفظه العلامة أثير الدين أبو حيان قال : أنشدني المذكور لنفسه : ( الوفر )
أسيلي الدّمع يا عيني ولكن * دما ، ويقلّ ذلك لي أسيلي
فكم في التّرب من طرف كحيل * لترب لي ، ومن خدّ أسيل
وأنشدني قال : أنشدني لنفسه : ( البسيط )
ما ذا جنيت على نفسي بما كتبت * كفّي فيا ويح نفسي من أذى كفّي
ولو يشاء الّذي أجرى عليّ بذا * قضاه الكفّ عنه كنت ذا كفّ
وأنشدني قال : أنشدني لنفسه : ( البسيط )
وا حسرتا لأمور ليس يبلغها * ما لي وهنّ منى نفسي ، وآمالي
أصبحت كالآل لا جدوى لديّ وما * آلوت جهدا ، ولكن جدّي الآل
وأنشدني من لفظه الحافظ فتح الدين ابن سيد الناس اليعمري قال : أنشدني لنفسه بالمدينة : ( الطويل )
رجوتك يا رحمن إنّك خير من * رجاه لغفران الجرائم مرتجي
فرحمتك العظمى الّتي ليس بابها * وحاشاك في وجه المسئ بمرتج
قلت : شعر جيد لكنه متكلف .
638 - خليفة بن علي شاه « 1 »
الأمير ناصر الدين ابن وزير البلاد القانية .
كان من جملة أمراء الطبلخاناه بدمشق ، وممن للأقلام في ذكره مد ، ومشق . لما قدم الشام أحبه تنكز . وحصل له من خاطره مركز فكتب إلى السلطان في أمره ، وجعله دون الناس الواردين في حجره .
وكان ذا شكالة حسنة ، وطلعة يجفو الطرف لأجلها ، وسنة جهزه فيما بعد أرغون شاه إلى صفد محل إقطاعه ، وحكم على وصوله إلى دمشق بامتناعه فحضر إليها طلبا لمداواة مرض حصل له في صفد فأقام بها قليلا ، وسهم المنية قد أصاب شاكلته ، ونفد ، وما
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1674 ، والوافي بالوفيات : 13 / 383 .