مشددة ، وواو ، وطاء مهملة - الشافعي النحوي .
أقرأ النحو بمصر مدة ، وكابد في تعليم الطلبة شدة ، وكان عدلا مقبولا ، ولم يكن بالرئاسة متبولا .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في شوال سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة وقد بلغ السبعين ، ودفن بباب النصر خارج القاهرة .
641 - خليل ابن الأمير حسام الدين بن البرجمي « 1 »
بالباء الموحدة ، والراء ، والجيم ، والميم .
كان له دربة بالأمور ، والمباشرات ، وتغاض عن الشرور ، والمكاشرات فتحدث في أيام الملك الناصر في ديوان بشتاك ، وعظم في تلك المدة فما نال بسوء ، ولا يشاك ، ولما انفصل بشتاك تحدث في ديوان الكامل ، وخدمه قبل الملك فحصل له به السرور الشامل .
ثم لما ولي الملك رسم له بإمرة طبلخاناه ، وولاه شد الدواوين ، وأركبه رقاب من كانوا له مناوين ، ولما خلع الكامل أخذ منه ذلك ، وانصرم عنه ما هنالك .
ثم أعطي إمرة عشرة فما وصلت إلا وقد انفصل أجله ، ولم ينفعه تلبثه ولا عجله .
وتوفي - رحمه اللّه تعالى - في التاسع عشر من شهر رجب الفرد سنة تسع وأربعين وسبعمائة في طاعون دمشق بصق دما يوما ، ومات في الثاني .
وكان الملك الكامل قد طلبه ، وهو سلطان فأعطاه طبلخاناه ، وشد الدواوين ، وأعاد الصاحب علاء الدين بن الحراني « 2 » إلى نظر الدواوين بدمشق ، وجهزه معه فوصلا إليها في أول ذي الحجة سنة ست وأربعين وسبعمائة .
ولما خلع الكامل انفصل من الإمرة ، ومن الشد ، وبقي بطالا إلى أن كتب له أرغون شاه بعشرة الأمير بدر الدين صدقة بن الحاج بيدمر « 3 » ، فما وصل منشوره حتى مات - رحمه اللّه تعالى - .
وكان ممن يتوالى محبة أصحاب الشيخ تقي الدين بن تيمية .
هامش
( 1 ) كان يتكلم في ديوان بشتاك ثم أعطاه الكامل شعبان طبلخاناه ، وأخذت منه بعد خلع الكامل وكان يتعصب لابن تيمية ويحب أصحابه ، ومات بالطاعون في رجب سنة 749 ه ، وبصق دما فمات .
( انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1672 ، والوافي بالوفيات : 13 / 398 ) .
( 2 ) علاء الدين بن الحراني هو : علي بن محمد ، أورد له المصنف ترجمة .
( 3 ) أورد له المصنف ترجمة .