يا عذولي على تعذّر صبري * في مصاب عدمته في الوجود
كان إن قام في الأنام خطيبا * علّم النّاس كيف نثر الفريد
ثمّ أجرى الدّموع خوفا ، ولو * أنّ قلوب العصاة من جلمود
حزن مستعمل الكلام اختيارا * وتجنّبن ظلمة التّعقيد
ما على زهده ، وفضل تقاه * وعلوم قد حازها من مزيد
أيّها الذّاهب الّذي نحن فيه * في لظى ، وهو في جنان الخلود
لا ترع في المعاد حيث ، وجو * ه النّاس فيه ما بين بيض ، وسود
لك في موقف القيامة ، وجه * يخجل البدر في ليالي السّعود
وثناء كأنّما ضرب العن * بر فيه بماء ورد ، وعود
قنعت أنفس البريّة إذ غبت بع * يش معجّل التّنكيد
فسقى اللّه تربة أنت فيها * كلّ يوم يمضي سحائب جود
60 - إبراهيم بن يونس « 1 »
ابن موسى بن يونس بن علي القاضي البعلبكي .
رحل وسمع وعلق ، وكان جيد القراءة فصيحا ، حسن الود صحيحا .
سمع بالبلاد أشياخ عصره ، وعلق الفوائد وغيرها من أهل مصره ، وارتحل إلى الحجاز ، وسمع هناك وفاز ، وجاور بمكة ، وكتب بها من الفوائد شكه ولم يزل بها على حاله إلى أن حل به غريم أجله ، وقابل مهله بعجله .
توفى - رحمه اللّه تعالى - في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وسبعمائة ، نقلت من خطه له : ( مجزوء الرمل )
قال لي العاذل يوما * أنت بدريّ حنينيّ
قلت لا قال فمصريّ * قلت لا إنّي حسينيّ
61 - إبراهيم بن يحيى « 2 »
ابن أحمد بن أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عبد العزيز ، الشيخ الفقيه ، الإمام ، المحدث عماد الدين أبو إسحاق الفزاري البصروي ، ثم الدمشقي الحنفي .
هامش
( 1 ) انظر الدرر الكامنة 1 / 210 ، والوافي : 6 / 173 ، والمنهل الصافي : 1 / 187 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة 1 / 202 .