46 - إبراهيم بن محمد بن سعيد « 1 »
الصدر جمال الدين الطيبي ، السفار رئيس العراق ، المعروف بابن السواملي .
كان في أول أمره له مال يسير ، وسافر وأبعد في الصين ، وفتح اللّه عليه ، فاكتسب أموالا جمة وبلغ الغاية ، وتعدى في المال مدى النهاية ، واستقبل من حاكم العراق بلاد اكبارا ، وأماكن لا تلحق لها الريح غبارا ، وكان يؤدي المقررة ، ويخصه باللؤلؤ المدرر مع رفقه بالرعية ، وتخفيف الوطأة عنهم في كل بلية ، حتى أحبه الناس طرّا ، وصار غالب أهل تلك البلاد بإحسانه عبدا وإن كان حرا ، وصار بنوه ملوكا مطاعين ، مطاعيم في النادي وفي الهيجا مطاعين .
ولي ابنه سراج الدين عمر نيابة الملك بالمعبر ، وابنه محمد ملك شيراز ، وابنه عزّ الدين كافل جميع الممالك التي لفارس .
وكان جمال الدين المذكور يعتقد في أهل الصلاح والخير ، ويمدهم بالمئونة والمير ، يبعث في كل عام إلى الشيخ عزّ الدين الفاروتي « 2 » ألف مثقال ، ثم إن التتار مالوا عليه بالأخذ لماله حتى ضعضعوه ، وأكلوه بعد ما احتلبوه وارتضعوه ، وقلت أمواله فانتقل إلى واسط لما دبرت الطيب ، ولم يكن العيش يصفو بها ولا يطيب .
قال ابن منتاب « 3 » : قال لي السواملي ما بقي لي سوي هذا الجب ، وفيه ثمانون ألف دينار ، وبعث به إلى الصين ، فكسب الدرهم تسعة ، ولم يزل إلى أن نزل الضريح ، وعلم أنه ما يوجد عليها مستريح .
وتوفى رحمه اللّه تعالى سنة ست وسبعمائة في الثاني عشر من جمادى الأولى بشيراز .
والسواميل : هي الطاسات عند أهل السواد بواسط .
47 - إبراهيم بن محمد بن قلاوون « 4 »
هو الأمير جمال الدين ابن السلطان الملك الناصر محمد ابن السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون الصالحي .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 59 ، والوافي بالوفيات : 6 / 136 ، وشذرات الذهب : 6 / 13 ، وفيات الأعيان : 32 ، وعقد الجمان : 438 .
( 2 ) انظر : العبر في خبر من غبر : 5 / 381 ، والنجوم الزاهرة : 8 / 76 ، والبداية والنهاية : 13 / 342 .
( 3 ) لم أقف له على ترجمة .
( 4 ) انظر : الوافي بالوفيات : 6 / 138 ، والدرر الكامنة : 1 / 66 ، والمنهل الصافي : 1 / 154 .