الرائية ، ونظم في الرسم روضة اللطائف ، وكمّل شرح المصنّف « للتعجيز » ، « كتاب الإفهام والإصابة في مصطلح الكتابة » نظم ، وكتاب « يواقيت المواقيت » نظم ، « والسبيل الأحمد إلى علم الخليل بن أحمد » ، و « تذكرة الحفاظ في مشتبه الألفاظ » ، و « رسم التحديث في علم الحديث » ، و « موعد الكرام لمولد النبي عليه الصلاة والسلام » ، و « كتاب المناسك ، ومناقب الشافعي » ، و « الشرعة في القراءات السبعة » ، و « عقود الجمان في تجويد القرآن » ، و « الترصيع في علم البديع » ، و « حدود الإتقان في تجويد القرآن » ، وكتاب « الاهتداء في الوقف والابتداء » ، و « الإيجاز في الألغاز » ، و « اختصار مختصر ابن الحاجب » ، و « اختصر مقدمته في النحو » وتصانيفه تقارب المائة مصنف وكلها جيد محرر رأيته غير مرة ، وفاتني من الإجازة عنه ألف درة ، لكن جالسته وسمعت كلامه ، ورأيته في منزلة يكون الهلال عندها قلامة .
وكان ذا وجه نيّر ، وخلق خيّر ، وشيبة نورها الإسلام ، وحبرها خدمة العلم الشريف بالأقلام ، ولعبارته رونق وحلاوة ، وعلى إشارته وحركاته طلاوة .
حكى لي عن شيخ كان قبله بالحرم حكاية تضحك الثاكلة ، وتصيب من التعجب الشاكلة ، ولم يزل على حاله حتى صوّح روضه ، وهدم من الحياة حوضه .
وتوفى - رحمه اللّه تعالى - في شهر رمضان المعظّم سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة .
ومولده في حدود الأربعين وستمائة ، فعاش تسعين سنة .
ومن شعره : ( الكامل )
لمّا أعان اللّه جلّ بلطفه * لم تسبني بجمالها البيضاء
ووقعت في شرك الرّدى متحبّلا * وتحكّمت في مهجتي السوداء
ومنه : ( البسيط )
لمّا بدا يوسف الحسن الّذي تلفت * في حبّه مهجتي استحيت لواحيه
فقلت للنّسوة اللّاتي شغفن به * فذلكنّ الّذي لمتنّني فيه
ومنه : ( الوافر )
أضاء لها دجى اللّيل البهيم * وجدّد وجدها مرّ النّسيم
فراحت تقطع الفلوات شوقا * مكلّفة بكلّ فتى كريم
قفار لا ترى فيها أنيسا * سوى نجم وغصن نقاوريم
نياق كالحنايا ضامرات * يحاكي ليلها ليل السّليم
كأنّ لها قوائم من حديد * وأكبادا من الصّلد الصّميم
لها بقبا وسفح منى غرام * يلازمها ملازمة الغريم