ومن شعره : ( المنسرح )
مصباح ليل مشرق نوره * والشّمس منه قاب قوسين
ومنه : ( الرمل )
قامت تودّعني ، فقلت لها امهلي * حتّى أودّع قبل ذاك حياتي
فإذا عزمت على الرّحيل تركتني * رهن البلى ومجاور الأموات
وقال : وقد عمل مصيدة من رحى ، عملها لنمس كان قد أفسد عليه خلايا نحل : ( الرجز )
ومقشعرّ الجلد مزوّر الحدق * لا يرهب اللّيل إذا اللّيل غسق
مستتر حتّى إذا النّجم بسق * عدا على النّحل فآذى وفسق
وفتح الأبواب منها وخرق * وكسر الأصنام فيها ومحق
سقطته بمستدير كالطّبق * كضغطة القبر إذا القبر انطبق
فما استقرّت فوقه حتّى اختنق * من صخر حوران شديد المتّسق
من لجّ في البحر تغشّاه الغرق * أو سارع الدّهر إلى الحتف التحق
وقال وقد كبس بيته ، وأخذت كتبه : ( الطويل )
لئن كان حمل الفقه ذنبا فإنّني * سأقلع خوف الحبس عن ذلك الذّنب
وإلّا فما ذنب الفقيه إليكم * فيرمى بأنواع المذمّة والسّبّ
أوالي رسول اللّه حقّا وصنوه * وسبطيه والزّهراء سيّدة العرب
على أنّه قد يعلم اللّه أنّني * على حبّ أصحاب النّبيّ انطوى قلبي
أليس عتيق مؤنس الطّهر إذ غدا * إلى الغار لم يصحب سواه من الصّحب
وهاجر قبل النّاس لا ينكرونها * بها جاءت الآيات بالنّصّ في الكتب
وبالثّاني الفاروق أظهر دينه * بمكّة لمّا قام بالمرهف العضب
وأجهر من أمر الصّلاة ولم تكن * لتجهر في فرض هناك ولا ندب
وقد فتح الأمصار ما ردّ جيشه * وجالت خيول اللّه في الشّرق والغرب
وجهّز جيش العسرة الثّالث الّذي * تسمّى بذي النّورين في طاعة الرّبّ
وإن شئت قدّم حيدرا وجهاده * وإطفاء نار الشّرك بالطّعن والضّرب
أخو المصطفى يوم المؤاخاة ، والّذي * بصارمه جلّى العظيم من الكرب