والده - رحمه اللّه تعالى - أقام هناك ، فقرّبه القاضي علاء الدين كاتب السر للعقل الذي كان رآه منه والسكون ، وتوفى - رحمه اللّه تعالى - في أواخر سنة إحدى وستين وسبعمائة .
وكان مولده بدمشق في سنة ثلاثين وسبعمائة .
وكنت أنا إذ ذاك بالرحبة ، فكتبت إلى والده أهنئه بذلك ، وأجابني والده عن ذلك ، والابتداء والجواب سقتهما في كتابي ألحان السواجع ، وسيأتيان في ترجمة والده - إن - شاء اللّه تعالى - وبلغني أنه ترك موجودا مبلغه مائة ألف درهم وأزيد .
157 - أحمد بن عمر بن عبد اللّه « 1 »
قاضي القضاة تقي الدين ابن قاضي القضاة عزّ الدين أبو العباس المقدسي الحنبلي .
تولى هو وأبوه قضاء القضاة بالديار المصرية ، وكان وجهه جميلا ، ومجده أثيلا ، بياض شيبه على خدّه ، كأنه الياسمين على ورده ، له مروءة زائدة ، وكفّ بالنوال جائدة ، وكان معه أيضا نظر الخزانة الكبرى ، وهو بالطلوع إلى القلعة مغزى .
وما زال قاضيا إلى أن عزل السلطان محمد بن قلاوون القضاة الثلاثة دون المالكي ، فلزم بيته إلى أن تعذّرت وقاية التقي من الممات ، ودخل في باب مضى وقضى وفات ، وتوفى - رحمه اللّه تعالى - سنة . . . . .
وأجاز لي بخطه سنة ثمان وعشرين وسبعمائة بمصر ، صدر الدين ابن الشيخ مجد الدين بن الخشّاب وكيل بيت المال بالديار المصرية ، وسيأتي ذكر والده - إن شاء اللّه تعالى - في مكانه ، نال الوجاهة والصدارة ، وأصبح والنامل تومي إليه بالإشارة .
لم يزل على حاله إلى أن نزلت به الداهية الصمّا ، وأنزلته من عزته الشّما ، وتوفى - رحمه اللّه تعالى - سنة أربع عشرة وسبعمائة .
158 - أحمد بن عيسى « 2 »
صدر الدين ابن الشيخ مجد الدين بن الخشاب وكيل بيت المال بالديار المصرية - وسيأتي ذكر والده إن شاء اللّه تعالى - في مكانه .
نال الوجاهة والصدارة ، وأصبح والأنامل تومي إليه بالإشارة .
لم يزل على حاله إلى أن نزلت به الداهية الصماء ، وأنزلته من عزته الشماء .
وتوفى - رحمه اللّه تعالى - سنة أربع عشرة وسبعمائة .
هامش
( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 580 ، والوافي بالوفيات : 7 / 266 .
( 2 ) انظر : الدرر الكامنة : 1 / 233 ، والوافي بالوفيات : 7 / 275 ، وتالي وفيات الأعيان : 49 .