والقصيدة المذكورة : ( الطويل )
غرامي صحيح والرّجا فيك معضل * وحزني ودمعي مطلق ومسلسل
وصبري عنكم يشهد العقل أنّه * ضعيف ومتروك وذلّي أجمل
ولا حسن إلّا سماع حديثكم * مشافهة تملى عليّ فأنقل
ولو كان مرفوعا إليك لكنت لي * على رغم عذّالي ترقّ وتعذل
وعذل عذولي منكر لا أسيغه * وزور ، وتدليس يردّ ويهمل
أقضي زماني فيك متّصل الأسى * ومنقطعا عمّا به أتوصّل
وها أنا في أكفان هجرك مدرج * تكلّفني ما لا أطيق فأحمل
وأجريت دمعي بالدّماء مدبّجا * وما هو إلّا مهجتي تتحلّل
فمتّفق جفني وسهدي وعبرتي * ومفترق صبري وقلبي المبلبل
ومؤتلف شجوي ووجدي ولوعتي * ومختلف حظّي وما منك آمل
خذ الوجد عنّي مسندا ومعنعنا * فغيري موضوع الهوى يتحيّل
وذي نبذ من مبهم الحبّ فاعتبر * وغامضه إن رمت شرحا أحول
عزيز بكم صبّ ذليل لغيركم * ومشهور أوصاف المحبّ التّذلّل
غريب يقاسي البعد عنك وما له * وحقّ الهوى عن داره متحوّل
فرفقا بمقطوع الوسائل ما له * إليك سبيل لا ، ولا عنك نعدل
فلا زلت في عزّ منيع ، ورفعة * وما زلت تعلو بالتّجنّي فأنزل
أورّى بسعدى ، والرّباب ، وزينب * وأنت الّذي تعنى ، وأنت المؤمّل
أبرّ إذا أقسمت أنّي بحبّه * أهيم ، وقلبي بالصّبابة يشغل
160 - أحمد بن محسّن « 1 »
بتشديد السين ابن مكيّ بن حسن بن عتق أو ابن عتيق بن مكيّ ؛ العالم الفاضل نجم الدين المعروف بابن مكيّ الأنصاري البعلبكي الشافعي المتكلّم .
سمع من البهاء عبد الرحمن « 2 » ، وأبي المجد بن القزويني ، وابن الزبيدي ، وابن رواحة ،
هامش
( 1 ) انظر : الوافي بالوفيات : 7 / 305 ، وطبقات السبكي : 8 / 31 ، والمنهل الصافي : 2 / 65 ، وعقد الجمان : 4 / 108 ، وشذرات الذهب : 5 / 444 .
( 2 ) البهاء عبد الرحمن هو : عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد المقدسي ، المتوفى في سنة 624 ه . ( انظر :
سير أعلام النبلاء : 22 / 269 ) .