وجهه . . . إلى آخر الرواية ( 1 ) .
ومن الواضح أن هذه الروايات يناقض بعضها
بعضا ، فالأولى تقول : إنه - يعني عليا - كان في الكوفة ،
والثانية تقول : إنه جاء من المدينة ، إلى غير ذلك .
ولكن لنا أن نقول : بأن هذا الأمر شائع بين الناس ،
بل بين الخاصة إلى عصرنا الحاضر ، فالمعروف أن الذي
جهز سلمان ( رضي الله عنه ) هو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ولعل عدم إثبات
المؤرخين لمثل هذا في كتبهم يرجع إلى تكذيب القصة من
أساسها ، حيث أن أذهانهم لا تتحمل فكرة انتقال
الأجسام من مكان إلى مكان بسرعة غير طبيعية ، غير أن
قدرة الله سبحانه لا يقف دونها شئ فهو مسبب
الأسباب ، والقادر على تهيئتها متى شاء ، وقد ورد في
كتابه الكريم مثل لما نحن في صدده ، في عرضه لقصة
" عرش بلقيس " حيث قال تعالى :
هامش
( 1 ) البحار 22 / 373 .