بيده ، فلما فرغ من دفنه وهم بالانصراف تعلقت بثوبه ،
وقلت له : يا أمير المؤمنين ، كيف كان مجيئك ؟ ومن
أعلمك بموت سلمان ؟
قال : فالتفت ( عليه السلام ) إلي وقال : آخذ عليك - يا
أصبغ - عهد الله وميثاقه أنه لا تحدث به أحدا ما دمت حيا
في دار الدنيا .
فقلت : يا أمير المؤمنين ، أموت قبلك ؟
فقال : لا يا أصبغ ، بل يطول عمرك !
قلت : يا أمير المؤمنين ، خذ علي عهدا وميثاقا ،
فإني لك سامع مطيع ، إني لا أحدث به حتى يقضي الله من
أمرك ما يقضي ، وهو على كل شئ قدير .
فقال لي : يا أصبغ ، بهذا عهدني رسول الله ، فإني
قد صليت هذه الساعة بالكوفة ( 1 ) ، وقد خرجت أريد
منزلي ، فلما وصلت إلى منزلي اضطجعت ، فأتاني آت في
هامش
( 1 ) الإمام ( عليه السلام ) كان بالمدينة أيام عثمان الأخيرة .