ننابذكم " ، فرجع سلمان إلى أصحابه قالوا ألا ننهد إليهم
قال : لا . . . ودعاهم ثلاثة أيام فلم يقبلوا فقاتلهم ففتحها .
وأما الطبري فيورد لنا هذه الرواية : " . . . طبقنا
دجلة خيلا ورجلا حتى ما يرى الماء من الشاطئ أحد ،
فخرجت بنا خيلنا إليهم تنفض أعرافها لها صهيل فلما
رأى القوم لذلك انطلقوا لا يلوون على شئ ، فانتهين إلى
القصر الأبيض وفيه قوم تحصنوا فأشرف بعضهم فكلمنا
فدعونا وعرضنا عليهم ثلاثا وكان السفير سلمان ويقول :
وكان رائد المسلمين سلمان وكان المسلمون قد جعلوه
داعية أهل فارس وقد كانوا أمروه بدعاء أهل بهرسير
وأمروه يوم القصر الأبيض .
وشاء الخليفة عمر بن الخطاب أن يكون سلمان -
سليل أولئك الملوك - أميرا على المدائن ، ولنترك كلمتنا
لكتب السير والطبقات فهي تعكس لنا صورة عن سلمان
الأمير . يقول السيد نعمة الله الجزائري في كتابه المقامات :
جاء سلمان المدائن حاكما وما كان يملك إلا دواة وعصا
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 61
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦١