قال فقال الأعرابي : يا رسول الله ، ما ظننت أن
يبلغ من فضل سلمان ما ذكرت ، أليس كان مجوسيا ثم
أسلم ؟
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا أعرابي أخاطبك عن ربي ،
وتقاولني ؟ ! إن سلمان ما كان مجوسيا ، ولكنه كان مظهرا
للشرك ، مبطنا للإيمان .
يا أعرابي ، أما سمعت الله عز وجل يقول : * ( فلا
وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا
في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) * أما سمعت
الله عز وجل يقول : * ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما
نهاكم عنه فانتهوا ) * يا أعرابي خذ ما آتيتك وكن من
الشاكرين ، ولا تجحد فتكون من المعذبين ، وسلم لرسول
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 44
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٤